صحيفة الكترونية متجددة على مدار الساعة تصدر عن شركة safigoud media

أزمة في قطاع نقل المسافرين تهدد التنقلات خلال عيد الأضحى بسبب غلاء الغازوال

فؤاد اليماني

من المنتظر أن يشهد قطاع نقل المسافرين توقفا عن العمل، شهر يوليوز المقبل، بسبب استمرار غلاء أسعار الغازوال، ما يهدد عملية تنقلات المواطنين التي تتزايد خلال مناسبة عيد الأضحى.

- الإعلانات -

ووحد الارتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات مطالب 6 هيئات مهنية لنقل المسافرين، تستعد حاليا لعقد اجتماع موسع، يوم الأربعاء المقبل، لتدارس التأثيرات السلبية على الزيادات المتكررة للمادة الأساسية لاشتغال هذا القطاع (الغازوال).
وحسب بيان حمل رقم 1، لهيئات نقل المسافرين (الجامعة المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة للنقل الطرقي بالمغرب، والجامعة الوطنية لمستثمري النقل الطرقي بالمغرب، والجامعة الوطنية لنقابات أرباب النقل العمومي على الطرق، والنقابة الوطنية للنقل الطرقي للمسافرين، والجامعة الوطنية للنقل الطرقي والمسافرين بالمغرب، والجامعة الوطنية لأرباب النقل الطرقي للمسافرين)، فإن الزيادات المتكررة تنذر بكارثة حقيقية قد تقصي القطاع من دائرة المنافسة، وتحرم المواطنين من وسيلة هي الأرخص، مقارنة مع باقي أنماط النقل.
كما استنكرت الهيئات المهنية “الارتفاع المتتالي لأسعار المحروقات”، مطالبة بدعم حقيقي للخروج من هذه الأزمة.
وأعلن يونس بولاق، رئيس الجامعة المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة للنقل الطرقي بالمغرب، أن الاجتماع الموسع سيخصص لمناقشة الأوضاع المزرية التي بات يرزح تحت وطأتها القطاع، والمرتبطة أساسا بالزيادات المتكررة في أسعار الغازوال.
وأوضح يونس بولاق، في تصريح نقلته عنه جريدة “الصحراء المغربية”، أن ما يقرب من 30 في المائة من المهنيين اضطروا إلى التوقف عن العمل خصوصا الخطوط الطويلة، مشيرا إلى أن نسبة التوقف تتزايد يوما عن يوم، بسب تقلص هامش الربح بشكل كبير، إضافة إلى تراكم مصاريف التأمين وقطع الغيار وغيرها.
وأكد بولاق أن المداخيل أضحت تصرف برمتها في الغازوال، علما أن الدعم الذي قدمته الحكومة، غير كاف، وبالكاد يعادل تكاليف الغازوال الخاصة برحلة واحدة من رحلات الخطوط الطويلة (مثلا 8000 درهم تكاليف الغازوال إلى طانطان).
ولم يستبعد رئيس الجامعة المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة للنقل الطرقي بالمغرب توقف حافلات نقل المسافرين عن العمل تزامنا مع مناسبة عيد الأضحى، باعتبار أنها لم تعد قادرة على تحمل التكاليف الباهظة لأسعار الغازوال.
كما ناشد الحكومة  التدخل لإنقاذ القطاع من السكتة القلبية، والعمل على تسقيف أسعار المحروقات، وتفعيل الغازوال المهني لفائدة مهنيي قطاع النقل ككل.
من جهة أخرى، أفادت الهيئات المهنية المذكورة، أنها راسلت رئيس الحكومة، ووزير النقل واللوجستيك، بيد أنها لم تتلق أي رد أو استجابة تجاه مطلب المهنيين بفتح حوار جاد ومسؤول للخروج من هذه الأزمة.
يشار إلى أن أزمة غلاء المحروقات مست جميع أنماط النقل، وهو الأمر الذي عجل، أول أمس الأربعاء، بخروج عشرات مهنيي نقل الطاكسيات في مسيرات احتجاجية عبر نقط مختلفة بمدينة الدارالبيضاء، للتنديد بغلاء أسعار الغازوال، ومطالبة الحكومة بالتدخل لوقف هذه الأزمة. كما ندد المحتجون، الذين منعتهم مصالح الأمن من التوجه صوب مقر ولاية جهة البيضاء، بهزالة الدعم الذي تقدمه الحكومة في هذه المرحلة.
ولاحتواء شرارة الاحتجاج التي بدأت تتوسع وسط مختلف مهنيي النقل، أعلن محمد عبد الجليل، وزير النقل واللوجستيك، يوم الاثنين، انكباب الحكومة على دراسة إمكانية الرفع من قيمة الدعم المقدم لهم للتخفيف من وقع غلاء أسعار المحروقات، بعدما اقترب سعر الغازوال من عتبة 16 درهما، ووصل البنزين إلى 18 درهما.
وأوضح محمد عبد الجليل، خلال جوابه عن سؤال يتمحور حول “معالجة القدرة التنافسية لدى مقاولات النقل الطرقي” تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، بمجلس النواب، (أوضح) انكباب الوزارة أيضا على دراسة الحلول المقترحة من طرف المهنيين في ما يخص الأنماط الأخرى للنقل.
وكشف الوزير، أيضا، أن الدعم المخصص للمهنيين بلغ 1.4 مليار درهم، عبر 3 عمليات، بنسبة استفادة بلغت أزيد من 90 في المائة من المستهدفين.
ومن أجل تجاوز الإكراهات التي تعرفها مقاولات النقل الطرقي، وبعد جولات من المشاورات مع المهنيين، تم الاتفاق، حسب الوزير، على تحديد الأولويات التي من شأنها الرفع من تنافسية المقاولة النقلية.

- الإعلانات -

- الإعلانات -

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
=