الصويرة تتزين بألوان “بيئية” لموسم صيفي يعد بالكثير

أسفي كود8 يوليو 2019آخر تحديث : الإثنين 8 يوليو 2019 - 11:11 صباحًا
أسفي كود
في الواجهة
الصويرة تتزين بألوان “بيئية” لموسم صيفي يعد بالكثير

في الوقت الذي شهدت فيه مدينة الصويرة انطلاقة فصل الصيف، مع قدوم أوائل الوافدين من السياح المغاربة والأجانب، لوحظ وجود تعبئة قوية قبل بضعة أسابيع، من أجل ترميم وإصلاح الكورنيش وفضاءات الاصطياف بالمدينة، التي تتزين بألوان “بيئية” لموسم صيفي يعد بالكثير.

وتكمن وراء هذه التعبئة المتزايدة، استراتيجية تم إعدادها بعناية من قبل مختلف المتدخلين، لأن صورة المدينة وسمعتها تفرض نفسها، كما تفرض، قبل كل شيء، جميع شروط السلامة والنظافة والراحة… وأن تتم تهيئة فضاءات الاصطياف، من أجل متعة سكان المدينة وكذا أولئك الذين حملوا أمتعتهم باتجاه هذه المدينة الأطلسية الهادئة.

ومن خلال التجول عبر مختلف الأزقة الواقعة في وسط المدينة، والشوارع الواقعة خارج أسوارها، يتضح جليا هذا الجهد المذهل والمتواصل لتجميل وتنظيف وتحسين المجال الطبيعي للمدينة.

وعلى طول شاطئ الرمال الذهبية الرائعة لهذه المدينة الهادئة، بداية من الورش الجديد لإصلاح السفن بجوار الميناء وإلى أبعد نقطة نحو “الديابات”، يتم التأكد من أن كل شيء نظيف. وهو أمر “منطقي”، لأنه لا يمكن الخروج عن القاعدة، لاسيما وأن برنامج “شواطئ نظيفة”، الذي يحط الرحال مرة أخرى في الصويرة، من 15 يونيو المنصرم إلى 15 شتنبر المقبل، في إطار التنسيق “الوثيق” و”النموذجي” بين مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والوكالة الوطنية للموانئ والمجلس الجماعي للمدينة وعمالة الإقليم.

وقد مكنت الجهود المشتركة من تتويج شاطئ الصويرة بالعلامة البيئية والسياحية الدولية “اللواء الأزرق 2019″، وذلك للسنة الخامسة عشر على التوالي. وهو اعتراف دولي بالتزام سلطات محلية ومنتخبين ومجتمع مدني ديناميكي للغاية بتعزيز التنمية المحلية، من خلال إجراءات ملموسة ترتكز على التربية والتحسيس بشأن حماية البيئة.

يذكر أن علامة “اللواء الأزرق”، التي تم إدخالها إلى المغرب من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة سنة 2002، تعد بمثابة مكافأة للجماعات في مجال تأهيل المجال البيئي بالشواطئ وتحسيس وتربية المصطافين على تحسين والمحافظة على جودة البيئة ومياه السباحة.

وقال مدير ميناء الصويرة التابع للوكالة الوطنية للموانئ، مسعود أشباد، إن “مدينة الصويرة تتوفر على كل هذه الظروف، التي تمت ترجمتها إلى أفعال ملموسة من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة والوكالة الوطنية للموانئ وعدد من الفاعلين في إطار عملية شواطئ نظيفة 2019″، مبرزا أهمية الإجراءات التي اتخذتها الوكالة منذ سنة 2000 بشأن تهيئة وصيانة الهياكل ومختلف المعدات الموضوعة رهن إشارة المصطافين على مستوى شاطئ المدينة.

ومن بين التجهيزات التي تم توفيرها في عين المكان، هناك أيضا غرف لتغيير الملابس ومكتبة “خضراء” بها كتب وفضاء مخصص لتنظيم ورشات عمل حول التعليم وتحسيس المصطافين بضرورة حماية البيئة.

وبخصوص التحسيس بحماية البيئة، أوضح السيد أشباد أنه تم تكريسها بقوة من خلال الأنشطة التي أطلقتها هذه السنة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة حول موضوع “بحر بدون بلاستيك”، مذكرا بأن المرحلة الأولى من هذه الحملة مرت خلال الفترة من 25 إلى 30 يونيو المنصرم، بتنسيق مع جمعيتين محليتين.

وأضاف السيد أشباد أن “قضاء فصل الصيف بشكل مريح يرتكز على العمل في بيئة نظيفة. وفي هذا الصدد، تمت تعبئة فرق مداومة بمعدات مناسبة، من أجل نظافة أفضل للشاطئ”، مبرزا في هذا الإطار عمليات تنظيف وغربلة الرمال التي يتم تنفيذها بشكل متواصل.

وبالإضافة إلى النظافة والراحة، يضيف السيد أشباد، فإن أمن وسلامة المصطافين تعتبر أولوية قصوى كما يتضح ذلك من إنشاء مركز طبي وللإغاثة، تم تجهيزه بكل وسائل توفير الإسعافات الأولية في حالات الطوارئ، منوها بالجهود التي بذلها مختلف المتدخلين المعنيين، لاسيما السلطات المحلية والمصالح الأمنية والخدمات الصحية وتلك الخاصة بالوقاية المدنية من أجل موسم صيفي ناجح.

ويتم تنفيذ التزام الوقاية المدنية من خلال مراقبة الشواطئ التي بدأت منذ 01 ماي المنصرم وحتى 30 شتنبر المقبل، من أجل ضمان مساعدة أفضل للمصطافين وتغطية فعالة للشواطئ التابعة للقيادة الإقليمية، إلى جانب تعبئة 77 فردا من رجال الإنقاذ الذين تم انتقاؤهم بشكل صارم بعد سلسلة من الاختبارات والتدريب على الإسعافات الأولية والسلوكيات المتبعة، وذلك وفقا لما ذكرته القيادة الإقليمية للوقاية المدنية.

وفي ما يتعلق بالتحسيس والوقاية، فإن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة تولي، بمعية الوكالة الوطنية للموانئ وشركاؤهما، أهمية كبرى لعملية توزيع المطويات بواسطة فرق مختلطة، فضلا عن العرض في كل فضاء للاصطياف للوحة توضح “القواعد الذهبية” التي يجب مراعاتها بدقة في هذه الفضاءات. وتنتقل المهمة إلى مركز المعلومات والتعليم البيئي الذي تم إنشاؤه لهذه المناسبة.

وبالنظر إلى أهمية التنشيط خلال فصل الصيف وعلى الشاطئ الذي ينبغي أن يشتمل على فضاءات لألعاب للأطفال، مع برمجة يومية لسلسلة من الأنشطة الثقافية والرياضية والفنية والبيئية. ويتعلق الأمر بمجموعات فنية وموسيقية تنشط بقوة في مختلف أنحاء والفضاءات العامة بمدينة الصويرة، والتي حان الوقت لتحويلها إلى مشاهد فنية وموسيقية في الهواء الطلق.

وتشمل الأجندة الثقافية والفنية لمدينة الصويرة، خلال شهري يوليوز وغشت، سلسلة من الأنشطة والمهرجانات التي تسلط الضوء على الغنى الثقافي والفني التي تزخر به المدينة وتبثه على المستوى الدولي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الأخبار العاجلة