واصل المنتخب الوطني المغربي انطلاقته المثالية في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، بعدما اقتنص فوزاً ثميناً من أرض مستضيفه منتخب ليسوتو بثنائية نظيفة (2-0)، ليرفع “الأسود” رصيدهم بهذا الفوز إلى 6 نقاط، مكرسين صدارتهم للمجموعة ومؤكدين رغبتهم المبكرة في حسم بطاقة التأهل للبطولة القارية.
وعرف اللقاء سيطرة مطلقة للمنتخب الوطني المغربي الذي فرض أسلوبه ونسقه على منتخب ليسوتو، ليتوج إبراهيم دياز هذه السيطرة بهدف في آخر أنفاس الشوط الأول، قبل أن يعهود عز الدين أوناحي في الدقيقة 82 ليسجل ثاني أهداف “الأسود”.
ودخل الناخب الوطني محمد وهبي اللقاء بتغييرات مهمة على صعيد تركيبته البشرية، والتي دخلت بكل ثقلها في الدقائق الأولى من اللقاء في محاولة لمباغتة أصحاب الدار، وجاء أول تهديد حقيقي للمنتخب الوطني في الدقيقة الـ3 عن طريق عز الدين أوناحي، الذي قرر اختبار يقظة الحارس بتسديدة مقوصة من مشارف مربع العمليات مرت بمحاذاة القائم الأيسر لحارس منتخب ليسوتو.
وبعد نهاية فترة جس النبض، بدأ المنتخب الوطني المغربي يفرض أسلوبه على منتخب ليسوتو الذي اكتفى بالركون إلى الدفاع للحد من اندفاع “الأسود”، وفي الدقيقة الـ22، كاد زكريا الواحدي أن يثمن التفوق المغربي بهدف التقدم، عقب هجمة خطيرة قادها عز الدين أوناحي الذي أرسل كرة طولية نحو الواحدي، ليسددها الأخير على الطائر بقوة مرت بمحاذاة المرمى.
ومن جانبه، حاول إبراهيم دياز في الدقيقة الـ27 مباغتة دفاع ليسوتو بعد لمسة فنية جميلة تجاوز بها المدافعين، قبل أن يتوغل في العمق ويسدد كرة قوية غابت عنها الدقة لتمر بعيداً عن شباك الحارس مورينا. واستمرت بعد ذلك السيطرة المغربية المطلقة على مجريات اللقاء، دون أي حضور يُذكر لمنتخب ليسوتو الذي تقوقع في الخلف واكتفى بامتصاص الضغط والدفاع عن شباكه.
وفي الدقيقة الـ41، أضاع عز الدين أوناحي أخطر فرص الشوط الأول بعد مجهود فردي كبير للنصير مزراوي، الذي توغل داخل مربع العمليات مرقياً كرة بينية بالقرب من نقطة الجزاء لنجم خط الوسط أوناحي، غير أن الأخير سددها بعيداً فوق الخشبات الثلاث رغم تحرره من الرقابة.
وفي آخر أنفاس الشوط الأول (د.45)، تمكن إبراهيم دياز من فك شفرة الدفاع المتكتل لمنتخب ليسوتو مسجلاً هدف التقدم، بعد جملة هجومية مميزة قادها عز الدين أوناحي الذي أرسل كرة في العمق لنائل العيناوي، لتتحول الكرة نحو إبراهيم دياز المتمركز بالقرب من مربع العمليات، ليسددها بهدوء كبير في الشباك مهدياً “الأسود” الأسبقية قبيل صافرة نهاية الشوط الأول.
ولم تختلف بداية الشوط الثاني، حيث استمر المنتخب المغربي في فرض سيطرته على مجريات اللقاء، مجارياً أطوار المباراة بهدوء ودون تسرع بفضل التقدم المنشود بهدف إبراهيم دياز، وفي الدقيقة الـ56، كاد إسماعيل الصيباري أن يعزز تفوق “الأسود” بهدف ثان، بعدما انسل من الخلف ليستقبل كرة داخل مربع العمليات، سددها بطريقة غريبة لتمر فوق الخشبات الثلاث.
ومع توالي الدقائق، بدأ التعب يظهر على لاعبي المنتخب الوطني، حيث استمرت السيطرة على الكرة في خط الوسط مع تراجع الاندفاع الهجومي للاعبين، ليقرر وهبي القيام بعدد من التغييرات لإنعاش تشكيلة “الأسود” وإعادة الحركية للخط الأمامي، بدخول كل من سفيان رحيمي وعبد الصمد الزلزولي.
وعاد المنتخب المغربي بعد تغييرات وهبي لبحثه عن هدف التعزيز؛ غير أن دفاعات منتخب ليسوتو ظلت مستميتة وصعبت مهمة “الأسود” الذين كانوا قريبين في الدقيقة الـ75 من تسجيل ثاني الأهداف، بعد محاولة خطيرة من الجهة اليمنى قادها رحيمي الذي مرر كرة بينية لزميله عبد الصمد الزلزلي، غير أن الأخير لم يحسن التعامل معها، ليقطعها الحارس ويجهض الهجمة.
وفي الدقيقة الـ81، أنهى أوناحي معاناة المنتخب المغربي بعدما تمكن من فك شفرة دفاع ليسوتو، مسجلاً الهدف الثاني لـ”الأسود” بطريقة مشابهة للهدف الأول، إذ توغل بالقرب من نقطة الجزاء ليستقبل تمريرة بينية دقيقة من سفيان رحيمي، تعامل معها بهدوء وأودعها الشباك ببراعة.
وغابت المفاجآت عن باقي دقائق المباراة، حيث لم يبد منتخب ليسوتو أي رد فعل حقيقي للتسجيل، في حين فضل “الأسود” تسيير الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء بهدوء وتريث، لتنتهي المباراة بفوز المنتخب المغربي بنتيجة (2-0)، ضمن بها صدارة المجموعة برصيد 6 نقاط.



















التعليقات - المنتخب المغربي يواصل انطلاقته القوية بتصفيات “الكان” ويسقط ليسوتو بثنائية :
عذراً التعليقات مغلقة