لقجع يرد على متهمي الحكومة بالتراجع عن الوعود: نيتكم الإساءة والتضليل والخداع

أسفي كودمنذ 41 دقيقةآخر تحديث : الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 4:45 مساءً
أسفي كود
زووم•في الواجهة
لقجع يرد على متهمي الحكومة بالتراجع عن الوعود: نيتكم الإساءة والتضليل والخداع

انتقد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، تصريحات عدد من النواب البرلمانيين بأن الحكومة تراجعت عن الوعود الانتخابية الأحزاب المشكلة لها، مشددا على أن “هذا الخطاب يعكس نية للإساءة والتضليل وخداع المواطنين. فكيف يمكن إصدار أحكام تفيد بتراجع الحكومة عن وعودها قبل إيداع مشروع قانون المالية لدى البرلمان؟”.

وتابع لقجع، في الجلسة المخصصة لتقديم مشروع قانون المالية بمجلس النواب، اليوم الجمعة، أن المرحلة الحالية تقوم على تغيير الاتجاه من خلال منعطف جوهري يعيد تنظيم التوازن الاجتماعي، مع معالجة آثار الاختلالات الحاصلة في المرحلة السابقة.

واعتبر لقجع أن المحطة الانتخابية الأخيرة شكلت لحظة سياسية متقدمة، تنافست خلالها البرامج الانتخابية، مشيرا إلى أن الاختيار الوازن للناخبين انصب على الاختيارات الاجتماعية، التي تشكل أساس التوجه العام للمرحلة المقبلة.

وأوضح أن مشروع قانون المالية يستند إلى التوجيهات الملكية ذات الأبعاد الاستراتيجية، وإلى البرنامج الحكومي الذي يترجم المنظومة السياسية والاجتماعية للتحالف الحكومي، مبرزا أن هذا التوجه يشكل الاختيار العام الذي يؤطر المشروع المالي.

وأضاف وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية أن البرنامج الحكومي ترجم الالتزامات الانتخابية على مدى خمس سنوات، فيما سيغطي مشروع قانون المالية مرحلة أولى من تنفيذ هذا البرنامج، الذي يتضمن أربع حلقات، على أن يكتمل تنفيذه مع نهاية الولاية الحكومية.

وفي هذا السياق، تساءل لقجع عن كيفية إصدار أحكام تفيد بتراجع الحكومة عن وعودها قبل إيداع مشروع قانون المالية لدى البرلمان، معتبرا أنه لا يمكن مطالبة الحكومة بتحقيق جميع التزاماتها منذ بداية الولاية.

واعتبر أن هذا الخطاب يعكس نية للإساءة والتضليل وخداع المواطنين، مضيفا أن المعارضة لا يمكن أن تُمارس بهذه السهولة، وأن الشعبوية لم تفلح مع السابقين، فما بالك باللاحقين.

وشدد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية على ضرورة احترام ذكاء المغاربة، معتبرا أن ما لا يصح في حقهم هو التضليل، وأن الصحيح وحده هو الذي يصمد.

وفي هذا الإطار، نصح حزبا معينا بالتوقف عن ترويج الأكاذيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تراجع الحكومة عن وعودها.

وأكد لقجع أنه لا يمكن بناء دولة اجتماعية دون إخضاع البعدين الاقتصادي والاجتماعي لمنظور متكامل، كما لا يمكن تحقيق هذا الهدف من خلال سياسة اقتصادية تعادي العدالة الاجتماعية، مشيرا إلى أن جوهر تغيير المسار يكمن في إخضاع السياسة الاقتصادية والاجتماعية لمنطق استعادة التوازن الاجتماعي.

وشدد على ضرورة منع تحول السوق إلى مجال منفلت يقتات من فقر البسطاء، مبرزا أن الدولة الاجتماعية هي التي تحارب الفساد وتضارب المصالح والاحتكار.

وأكد لقجع أن بلوغ هذه الأهداف يظل رهينا بنهج سياسة اقتصادية تسير في اتجاه تحقيق هدف المغرب الصاعد، وتعزيز دولة الحق والقانون على مستوى التشريع والتنفيذ.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الأخبار العاجلة