نحو بلورة ميثاق الصويرة لتدبير النفايات وتثمينها

أسفي كود19 يوليو 2019آخر تحديث : الجمعة 19 يوليو 2019 - 3:49 مساءً
أسفي كود
في الواجهة
نحو بلورة ميثاق الصويرة لتدبير النفايات وتثمينها

اختتمت، أول أمس الأربعاء، بمدينة ليزاليزي، “أيام التصميم لتدبير النفايات وتثمينها”، المنظمة من طرف مختبر الصويرة للابتكار، بعد يومين من المناقشات المكثفة التي مكنت من بلورة المبادئ التوجيهية الأولى لميثاق تدبير النفايات وتثمينها.

وأبرز المنظمون أنه تم، خلال هذين اليومين، تحديد العناصر التأسيسية الأولى لخارطة الطريق التي سيتم اعتمادها بشكل تدريجي على المستوى الإقليمي، مما يشكل سابقة على الصعيد الوطني، بناء على مقاربة ترتكز على الاساور والبناء المشترك في مجال التنمية المستدامة الشاملة.

وأوضحوا أن “الأمر يتعلق بسابقة من نوعها تهم بلورة ميثاق من خلال الجمع بين مختلف الأطراف المعنية المحلية حول نفس المائدة. وهكذا، يعتمد مختبر الصويرة للابتكار بشكل كبير على مقتضيات المادتين 12 و13 من الدستور التي تثمن المقاربة التشاركية ودور الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في تدبير الشأن العمومي”.

وشكل هذا اللقاء، الذي ضم ثلة من الخبراء والمنتخبين والمسؤولين وممثلي المصالح الخارجية والإقليم وفاعلين من القطاع الخاص وفاعلين جمعويين، فضاء للتبادل المثمر والذكاء الجماعي للإحاطة بالجوانب الأخرى ذات الصلة بشكل خاص بأهمية الحكامة الشاملة والتشاركية في تدبير النفايات ومعالجتها، والحاجة إلى إرساء أدوات رصد البيانات الكمية والنوعية.

وفي ختام الورشات الموضوعاتية الأربع المنظمة حول مختلف الحلقات التي تشكل سلسلة قيمة النفايات على مستوى إقليم الصويرة، أكد المشاركون على الحاجة، في مجال إنتاج وجمع النفايات، إلى ضمان تنفيذ آليات وقنوات بديلة للجمع والفرز والتخزين بشكل مناسب، وتعزيز تحسيس المواطنين وتكوينهم على الخطوات الجديدة المعتمدة في هذا الاتجاه.

وفي ما يتعلق بنقل النفايات وتخزينها، اعتبر المشاركون أنه من الضروري إعادة النظر في أنظمة جمع النفايات والتخلص منها بطريقة منسقة مع مواطني الإقليم، مع التأكيد على أهمية دعم وتعزيز قدرات جمعيات الأحياء بهدف تحسيس المواطنين وضمان انخراطهم.

كما أعربوا عن تأييدهم انخراط مختلف الفاعلين في مجال نقل النفايات، لاسيما المجتمع المدني.

وفي معرض إثارتهم لمسألة إعادة تدوير النفايات وتثمينها، دعا مختلف المتدخلين إلى تحديد احتياجات القطاع في ما يتعلق باللوجستيك البشري والتقني والقدرات والتكوينات، فضلا عن تشجيع ريادة الأعمال وتطوير نظام بيئي محلي حول الاقتصاد الأخضر والدائري.

وأكدوا، في نفس السياق، على ضرورة إرساء الآليات اللازمة للنهوض وتحسيس المستهلك بأهمية استخدام المنتجات المعاد تدويرها.

من جهة أخرى، كان المشاركون على موعد مع ورشة عمل أخرى مخصصة للانخراط المواطن، وهي فرصة لتدارس ومناقشة الإجراءات الواجب اتخاذها من أجل إثارة اهتمام المواطن بتدبير النفايات ومعالجتها.

وشكل هذا اللقاء مناسبة تابع من خلالها الحاضرون عرضا شاملا حول مختلف الممارسات والتجارب الدولية الناجحة على الصعيد الدولي في مجال تدبير وتثمين النفايات، والنهوض بالاقتصاد الأخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع تسليط الضوء على الجهود والتشريعات العالمية.

ويعد مختبر الصويرة للابتكار، الذي تم إنشاؤه في دجنبر 2018، ابتكارا ترابيا مفتوحا وشاملا يعمل فيه خبراء الأعمال المتطوعون بتعاون وثيق مع جميع الفاعلين المحليين والقطاعين العام والخاص لتصميم مشترك لحلول مبتكرة ومستدامة ومتكيفة مع احتياجات وطموحات الإقليم.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الأخبار العاجلة