آخر ما كتبه الشاب اللي انتحر بسم الفئران بآسفي…أمي ” بلغي سلامي لأصدقائي المنافقين وحبيبتي التي ظلمتني وخذلتني اشد الخذلان”

أسفي كود29 فبراير 2020آخر تحديث : السبت 29 فبراير 2020 - 6:05 مساءً
أسفي كود
زوومفي الواجهة
آخر ما كتبه الشاب اللي انتحر بسم الفئران بآسفي…أمي ” بلغي سلامي لأصدقائي المنافقين وحبيبتي التي ظلمتني وخذلتني اشد الخذلان”

بين الصدمة والألم على فراق الشاب محمد، 18 سنة، والذي أقدم صباح اليوم على ضوع حد لحياته بتناول سم الفئران، بحي كاوكي بآسفي، مازالت الأسئلة تتناسل، هول كيف أمكن لهاذ الشاب أن يضع حدا لحياته، وكيف أمكنه الموت بهذه الطريق، والمستقبل مازال أمامه.

الهالك، وعبر صفحته الرسمية بموقع الفيسبوك، دبج رسالة قبل خمسة أيام من انتحاره، كشف من خلالها عن ما يمكن أن تكون أسبابا دفعته الى ازهاق روحه.

وندرج في ما يلي نص ما كتبه الهالك الشاب محمد:

“أرجوك لا تحدثني عن الصبر، أنت لا تعلم كم الأشياء التي أنتظرها، لا تعرف عن اللحظات الطويلة وأنا أراقب عقارب الساعة وهي تتحرك ببطء، لا تعرف عن الأمنيات التي أنتظر تحقيقها، كم الإبتلاءات التي أصبر عليها حتى إنني أخشى أن أعتاد عليها، لا تسألنني عن قوة تحملي فأنا أتحمل كل يوم سخافات لا تحتمل، أتجاوز مواقف ربما لو مرت عليك لأنهيت حياتك على الفور، أتجاوز تفاصيل خاصة مؤذية تدفعنني للأنهيار، أتجاوز خيبات الأصدقاء، الذين وثقت بهم وخذلوني أشد خذلان والذين تعمدوا إيذائي، لا تعرف كم مرة تجاوزت نوبات القلق حتى أبدو هادئًا أمامك، لا تعرف كم مرة تجاوزت شعور الفقد، الحنين، والأشتياق، حتى الحزن والندم وجلد الذات، كل هذه المشاعر التي احتفظ بها خوفًا من أبدو أمام أحد في غاية الهشاشة والضعف، وأرجوك لا تحدثني عن الحرب والتحدي..

أنا دائمًا في حرب، مع نفسي التي تبحث عن أي فرصة للهروب من العالم ومن واقعيتي في مواصلة الحياة بشكل طبيعي، حرب ضد مخاوفي من مستقبل مضطرب ومهزوز، واقع في غاية القسوة، مسؤوليات وضغط لا ينتهي، أنا مجرد صورة قبيحة أمامك انت لا تعرف حقيقة الأمر، لا تعرف ما يحدث في الكواليس.

و هاذا ما دفعني لإنهاءِ حياتي ولكن في حقيقتِ الأمر لاأعلم إن كان ما سأفعله الأن صواب أم خطأ ولكن قررت إنهاء حياتى ،وهو أمر لا أنصح أي أحد القيام به ،
فضلت الرحيل لأني لم أعلم أن الحياة قاسية لهذه الدرجة ولم أعلم أن الموت أرحم لي بهذه الفترة ، ولم أعلم أن الناس عبارة عن شياطين في هيئة بشر ،
أمي العزيزة لا تبكي بعد رحيلي لأني إن لم أرحل سأبكي أنا كل يوم في غرفتي الصغيرة ،، أنتي الوحيدة الطاهرة بينهم بلغي سلامي ل أصديقائي المنافقون و حبيبتي التي ظلمتني و خذلتني اشد الخذلان و أبي الذي قال عني فاشل و أستاذي الذي
هانني و تمنوا لي روحي أن تنام بسلام”

محمد حمادي
24/2/2020

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الأخبار العاجلة