صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 51.25 يتعلق بتحديد تدابير لتشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات قصد التكوين من أجل الإدماج، قدمه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
ويندرج مشروع هذا القانون، وفق البلاغ الصادر عن المجلس الحكومي، في “إطار تفعل المستجدات التي جاء بها قانون المالية لسنة 2025 والذي وسع نطاق الاستفادة من عقود للتدريب قصد التكوين من أجل الإدماج لتشمل أيضا غير الحاصلين على شهادات، ومن أجل ضمان تنزيل خارطة الطريق الجديدة التي اعتمدتها الحكومة في فبراير 2025 لتنفيذ سياستها في مجال التشغيل والتي تهدف إلى تعزيز فعالية السياسات النشيطة للتشغيل وجعلها أكثر شمولا وإنصافا”.
ويهدف هذا المشروع، وفق المصدر نفسه، إلى “توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الإدماج لتشمل فئات طالبي الشغل الذين لا يتوفرون على شهادات، بعدما كانت هذه البرامج، تستهدف أساسا حاملي الشهادات الباحثين عن أول تجربة مهنية، ترسيخا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين مختلف فئات طالبي الشغل”.
أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، على أن هذا الإصلاح يروم تكريس مبادئ تكافؤ الفرص والمساواة في الولوج إلى برامج التشغيل النشيطة، التي كانت موجهة في مرحلة سابقة إلى فئة حاملي الشهادات فقط، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى ضمان عدم إقصاء أي باحث عن الشغل بسبب مستواه التعليمي، مع تعزيز قابلية التشغيل والاندماج المهني، وملاءمة البرامج مع حاجيات سوق الشغل، وتحقيق العدالة والنجاعة في توزيع فرص الدعم والتأهيل لفائدة مختلف فئات الشباب.
وفي هذا السياق، أبرز بايتاس أن نظام “تداريب التكوين من أجل الإدماج” يمنح مجموعة من المزايا لفائدة المقاولات الصناعية والتجارية، ومقاولات الصناعة التقليدية، والمقاولات الخدماتية والعقارية، والاستغلالات الفلاحية والغابوية، إضافة إلى الجمعيات والتعاونيات التي تنظم تداريب لفائدة غير حاملي الشهادات، ابتداء من فاتح يناير 2025.
وأوضح أن هذه المزايا تشمل تحفيزات اجتماعية، من بينها الإعفاء من المستحقات الاجتماعية ورسم التكوين المهني خلال مدة التدريب، في حدود منحة شهرية لا تتجاوز 6.000 درهم، إلى جانب تحمل الدولة للاشتراكات المستحقة على أرباب العمل والأجور للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برسم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال فترة التدريب. كما تتحمل الدولة حصة المشغل من الاشتراكات لمدة 12 شهراً في حالة التشغيل النهائي للمتدرب عند أو بعد نهاية مدة التدريب.
أما على المستوى الضريبي، فأشار الوزير إلى إعفاء المنحة الشهرية للتدريب من الضريبة على الدخل في حدود 6.000 درهم، إضافة إلى تمكين المشغل من إعفاء من الضريبة على الدخل لمدة 24 شهراً في حال التشغيل النهائي للمتدرب بعقد شغل غير محدد المدة وبراتب شهري إجمالي لا يتجاوز 10.000 درهم.
وفي ما يتعلق بالتشغيل المستدام، أوضح بايتاس أن النظام ينص على التزام المشغل بتشغيل ما لا يقل عن 60 في المئة من مجموع المتدربين في إطار عقود شغل غير محددة المدة، بما يعزز الإدماج المهني الفعلي ويحد من هشاشة التشغيل.
وسجل الوزير أن القانون الجديد يتضمن أيضاً توسيع قاعدة المستفيدين بإدماج غير حاملي الشهادات، مع تحديد مدة الاستفادة من التدريب في 12 شهراً عوض 24 شهراً، تفادياً لتحول التدريب إلى عمل دائم دون إدماج حقيقي، مع إمكانية استكمال المدة المتبقية لدى مشغل آخر في حدود 12 شهراً كحد أقصى. كما ينص على حصر عدد المستفيدين من عقود التدريب ضمن نسبة معينة من العدد الإجمالي للأجراء، حتى لا يتحول هذا النمط إلى قاعدة عامة.
وأضاف بايتاس أن النص القانوني ينص كذلك على إمكانية تحديد فئات، سواء من حاملي الشهادات أو غير الحاصلين عليها، الذين يواجهون صعوبات خاصة في الاندماج في الحياة النشيطة، بهدف توجيه البرامج نحو الأشخاص الأكثر تضرراً في سوق الشغل، فضلاً عن التنصيص على مقتضيات انتقالية تضمن حسن تنزيل هذا الإصلاح.




















التعليقات - الحكومة تصادق على قانون تحديد تدابير لتشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات قصد التكوين من أجل الإدماج :
عذراً التعليقات مغلقة