جمعية المحامين تتراجع عن اتفاقها مع الحكومة وتدعو لسحب المقتضيات الضريبية وتثمن الاحتجاجات

أسفي كود28 نوفمبر 2022آخر تحديث : الإثنين 28 نوفمبر 2022 - 12:36 مساءً
أسفي كود
زوومفي الواجهة
جمعية المحامين تتراجع عن اتفاقها مع الحكومة وتدعو لسحب المقتضيات الضريبية وتثمن الاحتجاجات

بالرغم من اتفاقها السابق مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش ودعوتها إلى تعليق التوقف عن العمل، إلا أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب تراجعت، في ختام أشغال مؤتمرها الوطني الـ31 المنعقد بالداخلة أيام 24 و25 و26 نونبر 2022، عن الاتفاق داعية الحكومة إلى سحب المقتضيات الضريبية الواردة في قانون المالية لسنة 2023 واعتماد المقاربة التشاركية، مثمنة احتجاجات المحامين، ومجددة التأكيد على رفضها لمسودة قانون المهنة.

وأكد المؤتمر الواحد وثلاثون للجمعية، الذي قاطعته هيئة الدار البيضاء، وفق البيان العام  على “وجوب سحب الحكومة جميع المستجدات الضريبية الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2023، لكونها تتعارض كلية مع مفهوم العدالة الجبائية”، داعيا الحكومة إلى “تبني مقاربة تشاركية من أجل التوافق على إقرار نظام جبائي يراعي خصوصية مهنة المحاماة”.

وأبرز المؤتمرون رفضهم لمسودة مشروع قانون مهنة المحاماة، مؤكدين “عدم المشاركة في تنظيم امتحان الأهلية لولوج مهنة المحاماة وفق الشروط المعلن عنها من طرف وزارة العدل”، مع مطالبة “الحكومة باعتماد مقاربة تشاركية بخصوص مشاريع القوانين والقرارات المرتبطة بممارسة مهنة المحاماة”.

وثمن المؤتمر “جميع الأشكال النضالية التي يخوضها المحاميات والمحامين رفضا للمقتضيات الضريبية الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2023 والدعوة إلى استمرار الانخراط في كل الخطوات التي تقررها المؤسسات المهنية بوعي ومسؤولية من أجل إقرار نظام ضريبي عادل”

ووجه المؤتمر، وفق البيان نفسه، دعوته للمجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى ضرورة احترام المبادئ المؤطرة للمحاكمة العادلة والحق في الدفاع بمناسبة تدبير الملفات القضائية خلال الحراك المهني.

وألقى رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب عبد الواحد الأنصاري، كلمة افتتاحية تضمنت مختلف التحديات والإكراهات الناتجة عن تدبير مختلف الملفات المهنية التي تثير مجموعة من الإشكاليات والمتمثلة أساسا في امتحان الأهلية لولوج مهنة المحاماة، ومسودة قانون مهنة المحاماة، والتغطية الصحية للمحامين، والمستجدات الضريبية الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2023، ومشاريع القوانين الموضوعية والإجرائية ذات الصلة بالممارسة المهنية، وأيضا مختلف التدابير والقرارات التي اتخذها مكتب الجمعية من أجل إيجاد حلول تحافظ لمهنة المحاماة على حصانتها واستقلاليتها”.

وأشاد المؤتمر بمواقف وتضحيات وصمود المحاميات والمحامين في حراكهم المهني والإيمان الراسخ بعدالة مطالبهم، مع تجديده التأكيد على تشبث المحاميات والمحامين المطلق بالتعاضدية العامة لهيئات المحامين بالمغرب، كإطار وحيد لضمان تغطية صحية كاملة لجميع المحاميات والمحامين وأسرهم مع تأكيده على أن النظام التعاضدي في قلب المشروع الوطني للحماية الاجتماعية ويستجيب لأهداف رسالته، ودعوته جميع المحاميات والمحامين إلى توحيد ووحدة الصف المهني والعمل المشترك والالتفاف حول المؤسسات المهنية.

وأكد المؤتمر على وجوب احترام مبدأ فصل السلط واستقلال السلطة القضائية بما يكفل صيانة الحقوق والحريات، وضمان حسن تصريف العدالة وترسيخ الأمن القضائي والقانوني، معلنا تشبثه بأهمية عمق العلاقة بين السلطة القضائية والمؤسسات المهنية للمحاماة، بما يضمن خدمة العدالة وحصانة واستقلالية مهنة المحاماة.

وأبرز المؤتمر لمواقف التاريخية والمبدئية لجمعية هيئات المحامين بالمغرب من الوحدة الترابية ومغربية الصحراء، معتبرا بأن “مقترح الحكم الذاتي كحل سياسي للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية، هو خيار يتميز بالمشروعية السياسية، والتاريخية، والقانونية والذي تبنته الأمم المتحدة وأشاد به المجتمع الدولي”.

وأكد المؤتمر على دور المحامين المغاربة ومؤسساتهم المهنية في الدفاع عن القضية الوطنية في سائر المحافل الدولية والإفريقية وأمام المحاكم الدولية، مشيدا “بتجاوب المؤسسات المهنية الإفريقية والعربية مع موقف المغرب من قضية وحدته الترابية، وانخراطها إلى جانب المحامين المغاربة في الترافع عن مشروعية وعدالة القضية الوطنية الأولى”.

شدد مؤتمر المحامين على الانخراط في الدينامية الوطنية المنفتحة على عمقها الإفريقي، من أجل حشد مزيد من الدعم للقضية الوطنية، ومواكبة التطور الذي تعرفه القارة الإفريقية في جميع المجالات، مشيرا إلى مواكبة المحاماة لانفتاح المغرب على عمقه الإفريقي، بما من شأنه المساهمة في ضمان الأمن القانوني والقضائي بدول إفريقيا.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقومية، أكد المؤتمر على “الموقف المبدئي والثابت من القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في النضال الوطني ضد الاحتلال الصهيوني وعلى حقه في الاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”، منددا “بكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني”.

وعبرت الجمعية عن الاستعداد للترافع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أمام المحاكم الدولية والإقليمية، والمطالبة بإطلاق سراح جميع الأسرى بسجون الاحتلال الصهيوني، مشيرة إلى “إحداث هيئة مهنية لمناهضة التطبيع ضمن أجهزة الجمعية وخلق شبكة الدفاع عن القضية الفلسطينية”.

هذا وأدان المؤتمر التدخل الأجنبي الذي يروم تمزيق وتفتيت الوحدة الترابية والمساس بالسيادة الوطنية للدول العربية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الأخبار العاجلة