الصويرة .. لقاء في بيت الذاكرة حول أيام المواطنة

أسفي كود5 مارس 2023آخر تحديث : الأحد 5 مارس 2023 - 6:24 مساءً
أسفي كود
زوومفي الواجهة
الصويرة .. لقاء في بيت الذاكرة حول أيام المواطنة

التأم ثلة من الأكاديميين البارزين، والباحثين والفاعلين من مختلف الآفاق، أمس السبت، في بيت الذاكرة بالصويرة، بمناسبة أيام المواطنة المتعددة، لمناقشة تيمة ذات الصلة، في مدينة تجسد هذا التنوع، باعتبارها واحة للعيش المشترك والتعايش.

ويهدف هذا اللقاء، المنظم، على مدى يومين، من قبل مركز الدراسات والأبحاث حول القانون العبري بالمغرب، ومؤسسة كونراد أديناور، وجمعية الصويرة – موكادور، وبيت الذاكرة، وفيدرالية السفرديين بكندا، والذي يتميز بمشاركة مستشار جلالة الملك، والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة – موكادور، أندري أزولاي، على الخصوص، إلى تسليط الضوء على تجربة والدينامية التي أطلقتها أندية التعايش، من خلال الانفتاح على الأكاديميين، في وهلة أولى، وعلى شهادات الفاعلين، ثانيا.

وبالفعل، تشكل تجربة أندية السلام، التي تم إحداثها في مختلف جهات المملكة، أفضل مثال على هذه الدينامية التربوية والشاملة، في الوقت نفسه.

ووصف الرئيس المؤسس لمركز الدراسات والأبحاث حول القانون العبري بالمغرب، عبد الله أوزيتان، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، هذه التظاهرة بأنها “لحظة استثنائية” تجمع تلاميذ وباحثين وخبراء، ورؤساء جامعات وفاعلين من عالمي الجامعة والعمل الجمعوي، في فضاء بيت الذاكرة الجميل، حول هدف واحد، يتمثل في الرفع عاليا وبقوة هذه الهوية المتعددة للمغرب وهذه المواطنة المتعددة.

وأضاف، في تصريح لقناة (إم 24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، “نحن هنا لمواصلة مشاريعنا التي أطلقناها قبل أسابيع بتطوان، حيث أرسينا لأول مرة في تاريخ المغرب مركزا حول الدراسات والأبحاث حول يهود تطوان وشمال المملكة، الذي يضم رصيدا من الوثائق يفوق 3 آلاف وثيقة”.

كما أبرز السيد أوزيتان تجربة نوادي التعايش ودورها الهام من أجل رفع هذه الهوية المتعددة المغربية عاليا، تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مذكرا، في هذا السياق، بالزيارة التاريخية التي قام بها جلالته إلى بيت الذاكرة في شهر يناير 2020.

وذكر بأن المغرب أدرج في دستور 2011 هذا التنوع، بتضمينه الوثيقة الدستورية الرافد العبري، مؤكدا “نحن عازمون، على الرغم من الصعوبات والظروف الخاصة التي تعيشها الإنسانية حاليا، على مواصلة السير على هذا الدرب، حاملين بموضوعية هذه الهوية المتعددة المغربية، التي يتم التعبير عنها اليوم انطلاقا من الصويرة”.

من جهته، أشاد رئيس اللجنة التنفيذية لجمعية الصويرة – موكادور، ورئيس المجلس الجماعي للصويرة، طارق العثماني، بتنظيم هذا اللقاء، مبرزا صواب اختيار تيمة هذه التظاهرة التي تحتضنها مدينة الرياح، أرض الضيافة والتسامح والعيش المشترك.

من جانبها، عبرت مديرة بيت الذاكرة، غيثة رابولي، عن اعتزازها برؤية هذه الثلة من الباحثين البارزين، والمفكرين والفاعلين، فضلا عن الشباب، مجتمعين في هذا الفضاء، المحمل بروحانية وعبق وتاريخ وثقافة المغرب، من أجل مناقشة موضوع يكتسي أهمية قصوى.

أما رئيس جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، بشتى المومني، فقال إن لنوادي السلام هذه غاية تربوية، مبرزا أنه فضلا عن نشر المعرفة، انخرطت الجامعة في مهام أخرى، من قبيل النهوض بالثقافة المغربية وتثمين التراث الوطني، بما فيه مكونه اليهودي – المغربي.

بدوره أشاد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي السابق، سعيد أمزازي، بمبادرة إحداث نوادي التسامح، منوها بالتلاميذ الأعضاء في هذه النوادي وبأساتذتهم ومؤطريهم.

وعبر رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، والرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث حول القانون العبري بالمغرب، فريد الباشا، عن ارتياحه “لتوسيع دائرة شركاء” هذه المبادرة، وإزاء تضاعف عدد هذه النوادي للتسامح، التي تعد حاليا بالآلاف، مبرزا دور التربية كسلاح ضد التطرف والانغلاق.

واغتنم رئيس المجلس الجماعي لتطوان، مصطفى الباكوري، من جانبه، هذه المناسبة للتعبير عن التزام هذه الهيئة المنتخبة بتفعيل اتفاقيات الشراكة، المبرمة في هذا الاتجاه، من أجل تثمين التراث اليهودي بجهة الشمال، مستعرضا أهم الأعمال التي تم القيام بها، أو تلك المبرمجة للحفاظ على التراث اليهودي – المغربي في هذا الجزء من التراب الوطني.

وأشاد ممثل مؤسسة كونراد أديناور، عزيز العايدي، بالتعاون المثمر بين المؤسسة ومركز الدراسات والأبحاث حول القانون العبري بالمغرب، منذ سنة 2018، والذي مكن من تنظيم العديد من الأنشطة خدمة للنهوض بهذا التراث المشترك وللذاكرة اليهودية – المغربية، والحفاظ عليه.

إثر ذلك، أعطيت الكلمة للتلاميذ أعضاء ناديي التعايش بإفران والصويرة، ليؤكدوا، بحماس وثقة في النفس، أن مشعل الحفاظ على هذا التراث وهذه القيم الكونية بين أيد أمينة.

وتتوزع أشغال هذا اللقاء على سلسلة من الجلسات تتمحور، على الخصوص، حول التعددية والاختلاف، وكذا ورشات موجهة لنوادي التعايش، فضلا عن شهادات لتلاميذ وأساتذة حول هذه التجربة الفريدة، ومشاريع العمل الثقافي والتربوي، وكذا طرق تفعيلها في إطار هذه النوادي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الأخبار العاجلة