صحيفة الكترونية متجددة على مدار الساعة تصدر عن شركة safigoud media

- الإعلانات -

مفتشية الداخلية تفضح تفويت مجلس آسفي للمسبح البلدي ديال الدولة ب 30 مليونا

1٬175

حمل التقرير الأخير للمفتشية العامة للإدارة الترابية، التي ترأسها الوالي زينب العدوي ملاحظات خطيرة تهم تلاعبات التدبير الجماعي لمجلس مدينة أسفي، خاصة في الشق المتعلق بتورط المجلس بقيادة العمدة عبد الجليل لبداوي، عن حزب العدالة و التنمية، في إطلاق صفقة كراء و تفويت المسبح البلدي بثمن زهيد، والأخطر من ذلك أن الأرض التي يتواجد عليها المسبح البلدي ليست ملكا خاصا للجماعة.

وكشفت معطيات ذات صلة، أن المفتشية العامة للإدارة الترابية رصدت اختلالات كبيرة في ما يخص تفويت العمدة عبد الجليل لبداوي، عن حزب العدالة و التنمية، لعقار كبير يمتد على مساحة أزيد من هكتار وسط مدينة أسفي بسومة كرائية رمزية لا تتجاوز 30 مليون سنتيم، على الرغم من كون العقار الذي جرى تفويته لا يدخل ضمن الممتلكات الجماعية بل هو عقار محفظ تابع للملك الخاص للدولة.

وراجعت المفتشية العامة للإدارة الترابية جميع الوثائق و المستندات الإدارية التي تهم صفقة تفويت أرض المسبح البلدي، حيث تبين بعد عملية تدقيق جميع البيانات أن الصفقة عرفت تلاعبات قانونية فاضحة، أهمها أن المجلس مدينة أسفي لا يتوفر على الصفة القانونية في كراء أو تفويت أو بيع أرض المسبح البلدي التي تمتد على مساحة أزيد من هكتار، لكون العقار في ملكية مديرية أملاك الدولة ، وليس في ملكية الجماعة.

- الإعلانات -

وكشفت معطيات ذات صلة، أن مديرية أملاك الدولة التابعة لوزارة الاقتصاد و المالية وضعت ملف عقار المسبح البلدي لأسفي أمام القضاء بعدما قام العمدة عبد الجليل لبداوي بتفويته عن طريق صفقة كراء لأحد الأشخاص النافذين مقابل سومة كرائية رمزية لا تتجاوز 30 مليون سنتيم، وذلك في اسم شركة أحدثت للغرض ذاته تتوفر على سجل تجاري بمدينة العيون.

وكانت مديرية أملاك الدولة وضعت رهن إشارة جماعة أسفي وعاء عقاريا كبيرا من أجل استغلاله كمسبح بلدي عمومي لسكان المدينة عبر اتفاقية شراكة و تدبير مع مندوبية وزارة الشباب و الرياضة، قبل أن يعمد العمدة عبد الجليل لبداوي إلى إطلاق صفقة كرائه بمقابل مالي يصل إلى 30 مليون سنتيم، في وقت لن تكتفي الشركة الفائزة بالصفقة بتدبير المسبح البلدي بل شيدت  فوق  حديقته قاعة للحفلات و الندوات ومقاهي و مطاعم لن تقل عائداتها المالية السنوية عن  800 مليون.

واعترضت إدارة أملاك الدولة على مباشرة أشغال بناء مرافق تجارية على أرض المسبح البلدي التابعة للملك الخاص للدولة، حيث إن إدارة أملاك الدولة وضعت عقارها وسط مدينة أسفي في إطار التخصيص من أجل استغلاله كمسبح بلدي للعموم، ولم ترخص مطلقا لأي جهة كانت بما فيها جماعة أسفي، من أجل كرائه أو تفويته أو معاوضته أو بيعه أو إحداث تغييرات هندسية و استغلال الوعاء العقاري الخاضع في تدبيره لوزارة الاقتصاد و المالية من أجل إحداث مشاريع تجارية.

من جهته، حاول مجلس مدينة أسفي تدارك امتدادات هذه الفضيحة، حيث تقدم بنقطة مدرجة  ضمن الجلسة الثانية  لدورة أكتوبر المقررة يوم الخميس 17 أكتوبر النقطة رقم 20 والتي تهم الموافقة على اقتناء ملك الدولة عدد 596 موضوع الرسم العقاري م/674 المشيد فوقه المسبح البلدي، لكن الخطير، يكشف مصدر مسؤول بمجلس أسفي، أن الخزينة الجماعة فارغة ولا تحقق أي فائض ولديها ديون و عجز مالي يفوق 30 مليار سنتيم ولم تكتشف جماعة أسفي بشكل واضح كيف ستوفر الاعتمادات المالية لشراء هذه الأرض التي تمتد على عدة هكتارات، في الوقت الذي كان المفروض على الجماعة إلغاء صفقة كراء المسبح البلدي و إعادة إطلاق صفقة جديدة تهم تدبير و تسيير المسبح البلدي لمرفق عمومي للسكان، إذ عجزت الجماعة عن تسييره كما كان معمولا به في السابق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
=