ارتفاع أسعار الغازوال يجدد مطالب مهنيي النقل للحكومة بالرفع من قيمة الدعم

أسفي كود7 سبتمبر 2022آخر تحديث : الأربعاء 7 سبتمبر 2022 - 6:10 مساءً
أسفي كود
اقتصادزوومفي الواجهة
ارتفاع أسعار الغازوال يجدد مطالب مهنيي النقل للحكومة بالرفع من قيمة الدعم

تزامنا مع إعلان عزيز أخنوش، مواصلة الحكومة، خلال شهر شتنبر الجاري، صرف منح إضافية لدعم مهنيي النقل الطرقي، قصد مواجهة آثار الحرب الروسية الأوكرانية على ارتفاع أسعار المحروقات عالميا ووطنيا، ارتفعت أصوات مهنيي النقل، من جديد، مطالبة بالرفع من قيمة الدعم خلال مرحلة صرف الدفعة السادسة، كحل مرحلي في انتظار تسقيف الأسعار.

وكان تراجع الحكومة عن زيادة 40 في المائة خلال مرحلة صرف الدفعة الخامسة من الدعم المخصص لفائدة مهنيي النقل الطرقي، شكل صدمة وخيبة أمل للعديد منهم، حيث إنه حسب قولهم، ظلوا يطالبون بالزيادة فيها في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، لا التراجع عن قيمة الزيادة التي شهدتها خلال عملية صرف الدفعة الرابعة.
واعتبر مصطفى شعون، الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، أن مطالب المهنيين المرتبطة بالرفع من قيمة الإعانة تجد مبررها في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغازوال، مبرزا أن هذا الوضع يبقى مؤقتا في انتظار تفعيل نظام مقايسة جزئي للمحروقات.
وأوضح مصطفى شعون، في حديثه الى جريدة »الصحراء المغربية»، أن المهنيين لم يتوصلوا إلى حدود الساعة بالدفعة الخامسة من الإعانة، رغم تسجيلهم على المنصة المخصصة لذلك، في إطار مواكبتهم لمواجهة غلاء مادة الغازوال، التي تشكل أزيد من 50 في المائة من التكلفة بالنسبة لكل أنماط النقل.
ولفت شعون الانتباه، كذلك، إلى وجود أزيد من 56 ألف مركبة لم تستفد لا من الدفعة الأولى ولا الثانية، كما نبه إلى أن بعض أنماط النقل استفادت من الدفعة الأولى والثانية، ليتوقف الأمر عند هذا الحد، ليظل صرف الدفعتين الثالثة والرابعة معلقا لأسباب مجهولة.
وبعد أن أشار إلى أن أسعار مادة الغازوال عرفت مرة أخرى ارتفاعا بعد انخفاض مؤقت بحوالي 1.20 درهم، دعا شعون الحكومة إلى التعامل بجدية مع الدعم المقدم لمهنيي النقل، خصوصا أنها مقبلة على مناقشة قانون المالية.
وحسب الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، فإن الحكومة ملزمة في الوقت الراهن بتخصيص نظام مقايسة جزئية للمحروقات، لوضع حد لمعاناة مهنيي النقل مع تقلبات أسعار المحروقات.
كما طالبها، أيضا، بالقيام بتقييم شامل للوضع قبل الدخول الاجتماعي، والالتفات إلى أوضاع المهنيين، وفتح حوار ونقاش معهم، باعتبارهم يقدمون خدمات جليلة للوطن، ويساهمون في الاقتصاد الوطني، ويسهلون تنقلات المواطنين.
وخلص مصطفى شعون إلى أنه حان الوقت كي يكون القطاع ضمن صلب اهتمامات الحكومة، من خلال تخصيص نظام مقايسة للمحروقات خاص بمهنيي النقل، يعتمد بشكل دائم طيلة السنة دون الحاجة لانتظار الدعم والمشاكل المرافقة له.
من جانبه، شدد مصطفى القرقوري، الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، على أن المطلب الرئيسي لمهنيي النقل يتجسد في العمل على تسقيف أسعار المحروقات، حتى لا يظلوا عرضة للمفاجآت المرتبطة بتقلبات سوق المحروقات.
وذكر القرقوري، في تصريح لـ»الصحراء المغربية»، أن اعتماد التسقيف سيضع، أيضا، حدا لجشع الشركات المحتكرة للسوق، في وقت يرتقب فيه تسجيل ارتفاع في الأسعار خلال شهر أكتوبر المقبل، حسب توقعات الخبراء في هذا المجال.
وأعلن مصطفى القرقوري أن المقاولات النقلية تعيش هشاشة يوما بعد يوم منذ تحرير القطاع سنة 2003، مشيرا إلى أن ارتفاع المحروقات يعد آخر مسمار سيدق في نعش هذا القطاع.
كما طالب بتحديد الحمولة من المنبع بجميع منابع الشحن، مبرزا أن الحكومة تقف إلى حدود الآن عاجزة عن تفعيل هذا القرار. وبخصوص قيمة الدعم، اعتبر الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع أنه في الغالب الأعم غير كافية، خاصة بالنسبة للمهنيين الذين يقطعون المسافات الطويلة، إذ أن هناك من لا يغطي له حتى تكاليف رحلة واحدة، في ظل الزيادة التي عرفها سعر المحروقات. كما أبرز القرقوري أنهم ظلوا دائما يطالبون برفع مستوى الدعم، كخطوة مرحلية، ريثما تجد الحكومة حلا منصفا لإخراج القطاع من دائرة الغلاء الفاحش للمحروقات، بالعمل على تسقيف الأسعار.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الأخبار العاجلة