حجز المنتخب المغربي بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم، المقامة فوق أراضيه، بفوز صعب على تنزانيا بهدف دون رد (1-0)، في المباراة التي درات رحاها مساء اليوم الأحد على أرضية ملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط.
وتعد المرة السادسة التي يتجاوز فيها المغرب الدور الثاني لكأس إفريقيا للأمم في 20 مشاركة، والثانية منذ اعتماد النظام الجديد في نسخة 2019 بمصر.
في المقابل، توقفت رحلة المنتخب التنزاني في ثمن النهائي، علما أنها المرة الأولى التي يصل فيها إلى الدور الثاني في 4 مشاركات في تاريخه.
وأدرك “الأسود” ثاني فوز على تنزانيا في تاريخ مواجهاتهما في نهائيات كأس إفريقيا، إذ يعود الصدام الأول إلى دور مجموعات النسخة الأخيرة بساحل العاج، وآلت لكتيبة الركراكي بثلاثية نظيفة (3-0)، بينما توزعت سبع مواجهات أخرى بين تصفيات كأس العالم و”الكان”.
وفي المجمل، عزّز المنتخب المغربي تفوقه التاريخي في المواجهات المباشرة أمام نظيره التنزاني بثمانية انتصارات مقابل فوز وحيد، في تسع مباريات.
وباغت غاموندي المنتخب الوطني باندفاع هجومي مع صافرة بداية المواجهة، ما أربك العناصر الوطنية، التي تحملت ضغط الدقائق الأولى.
وكاد لاعب الوداد والدفاع الجديدي السابق، سايمون مسوفا، أن يهز الشباك مبكرا في الدقيقة الرابعة، بعدما تابع عرضية في القائم الثاني، لكن رأسيته أخطأت الشباك الفارغة.
وسرعان ما انخفض إيقاع التنزانيين أمام الضغط المغربي المتقدم والكثافة العددية في وسط الملعب، ليمسك الأسود بزمام المبادرة، ما فرض على كتيبة المدرب ميغيل غاموندي التراجع إلى الثلث الأخير من الملعب.
وسجل المنتخب الوطني هدفا أبيض في الدقيقة برأسية صيباري، ألغاه الحكم بداعي التسلل بعد التأكد مع غرفة الفيديو ‘الفار”.
وتتالت المحاولات المغربية على المرمى التنزاني، وجاء الدور على أيوب الكعبي، الذي علت رأسيته المرمى في الدقيقة الـ20.
وهيأ الزلزولي كرة فوق طبق من ذهب لبراهين دياز فوق خط منطقة الجزاء، لكنه سددها بعيدا عن شباك حسين ماسلانغا في الدقيقة الـ37.
واستمر الضغط المغربي فيما تبقى من دقائق الأولى لم دون حلول هجومية أمام التنظيم الدفاعي المحكمة للدفاع التنزاني.
واستهل “الأسود” الجولة الثانية بهجمة خاطفة انتهت بين قدمي صيباري، الذي سدد من خارج منطقة الجزاء كرة سهلة بين يدي الحاري حسين ماسلانغا.
وأمام التكتل الدفاعي الأزرق، اعتمد المنتخب الوطنية على الكرات العرضية من الرواقين، وكادت إحداها أن تثمر هدف السبق، بعدما حول الزلزولي عرضية برأسية قوية صوب الشباك، لكن الحارس التنزاني تصدى للكرة بصعوبة في الدقيقة الـ50.
وتواصل الضغط المغربي، فسدد بلال الخنوس كرة من خارج منطقة الجزاء، مرت فوق العارضة بميليمترات قليلة في الدقيقة الـ53.
واستمر المد الهجومي الأحمر برأسية أيوب الكعبي، التي مرت قريبة من القائم الأيمن في الدقيقة الـ55.
وكاد التنزانيون أن يباغتو العناصر الوطنية في الدقيقة الـ56، من هجمة مرتدة، سدد على إثرها مسوفا كرة قوية ارتدت من بونو صوب لفيصل عبدالله الذي سدد فوق المرمى.
وأتيحت للمنتخب المغربي فرصة في الدقيقة الـ61 من ضربة خطأ قريبة من المرمى، سددها حكيمي قوية، لكن العارضة أنقدت المرمى التنزاني من هدف وشيك.
وفك براهيم دياز شفرة الدفاع التنزاني في الدقيقة الـ64، بعدما راوغ من الجهة اليمنى وسدد كرة قوية هزمت الحارس حسين ماسلانغا واستقرت في الشباك، مدونا أول أهداف المباراة، وهدفه الشخصي الرابع في المسابقة.
وانتظر وليد الركراكي حتى الدقيقة الـ77 لإجراء ثلاث تغييرات دفعة واحدة بإخراج مزراوي والكعبي وصيباري، وإشراك أنس صلاح الدين ويسوف النصيري وإلياس بنصغير.
وانخفض إيقاع المواجهة في الدقائق العشر الأخيرة من المباراة في ظل تمركز الكرة في وسط الملعب، مع ضغط طفيف للمنتخب التنزاني، الذي يبحث عن هدف التعادل.
وسارع الناخب الوطني إلى تدعيم خط الوسط في الدقيقة الـ86، بإخراج مسجل الهدف الوحيد في اللقاء براهيم دياز وإدخال متوسط الميدان أسامة ترغالين.
وغلبت الالتحامات البدنية على الدقائق الأخيرة من المواجهة، سيما من لاعبي تنزانيا، دون تغيير في نتيجة اللقاء، ليسدل ستار المواجهة بفوز قيصري للمنتخب المغربي، وتأهل مستحق إلى ربع النهائي.
وينتظر “الأسود” التعرف على منافسه في دور الثمانية، بين جنوب إفريقيا والكاميرون، اللذين سيتواجهان بعد ساعة من الآن بملعب “المدينة” بالرباط.



















التعليقات - المنتخب المغربي يعبر إلى ربع نهائي كأس إفريقيا بفوز صعب على تنزانيا :
عذراً التعليقات مغلقة