أكد مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، أن مفتاح الفوز في هذا اللقاء يكمن في حسن التعامل مع الأحاسيس والانفعالات، مستحضراً تجربته الشخصية كلاعب في نهائي تونس 2004، والتي قال عنها : “سبق أن عشت الهزيمة في نهائي 2004 كلاعب، واليوم أنا على دكة الاحتياط. أنصح اللاعبين بألا يرتكبوا نفس الخطأ، وأقول لهم: فوزوا بالكأس، وإذا أردتم أن تصبحوا مدربين بعد ذلك فافعلوا”.
وعبّر الركراكي، خلال الندوة الصحفية التي تسبق المباراة النهائية، اليوم السبت، عن سعادته الكبيرة بخوض النهائي مرة أخرى، معتبراً إياه حلماً شخصياً وفرصة لدخول التاريخ وإسعاد الجماهير المغربية، وأضاف الركراكي : “أي مدرب سيكون سعيداً بخوض هذا النهائي. المنتخب السنغالي بدوره يتوفر على مدرب رائع سبق له بلوغ النهائي ثلاث مرات، كما يمتلك تركيبة بشرية مميزة. هذه المباراة تُعد انتصاراً لكرة القدم الإفريقية، إذ تجمع بين أفضل منتخبين في القارة”.
وشدد الناخب الوطني على أن طموحه لا يقتصر فقط على الفوز بكأس أمم إفريقيا، بل يتعداه إلى جعل التواجد في المباراة النهائية هدفاً دائماً، موضحاً: “هدفي هو نفس هدف الشعب المغربي. لا نريد أن يكون هذا النهائي آخر حضور لنا. أريد تغيير العقلية، فالطموح لا يجب أن يتوقف عند التتويج بل يجب أن يكون الاستمرارية. وحتى في حال الخسارة، يجب أن ننهض ونواصل صناعة التاريخ”.
وفي تحليله للقاء، أكد الركراكي أن المباراة لن تكون سهلة أمام منتخب يضم لاعبين ذوي قوة بدنية عالية ونجوماً من طراز ساديو ماني، غير أنه أشار في المقابل إلى صلابة الدفاع المغربي وقدرته على مجاراة الهجوم السنغالي، مضيفاً أن مفتاح اللقاء سيكون في السيطرة على الكرة، وقال: “من الطبيعي ألا يتعرض مرمانا لفرص كثيرة، فالسنغال منتخب جيد ويجيد اللعب في المساحات، وإذا لعب لاعبوه بشكل جماعي فسيخلقون لنا عدة مشاكل.”
وكشف الركراكي عن عزمه الاعتماد على سلاحه الأقوى، والمتمثل في الضغط العالي، معتبراً أن التنظيم الجيد والمشاركة الجماعية في استرجاع الكرة هما سر نجاح هذا الأسلوب، ما يمنح المنتخب سيطرة أكبر على وسط الميدان.
ليختتم الركراكي حديثه بالتأكيد على الدور الحاسم للجماهير المغربية، مستحضراً تأثيرها الكبير في المباراة السابقة، حيث بلغ مستوى التشجيع أكثر من 100 ديسيبل، موجهاً دعوة مباشرة للجماهير قائلاً إنه يتمنى سماع صوت يتجاوز 200 ديسيبل من أجل “زرع الرعب في قلوب لاعبي المنتخب السنغالي”.
ومن جانبه، عبّر اللاعب بن صغير عن سعادته الكبيرة بخوض هذا النهائي، مؤكداً جاهزيته الكاملة لتحقيق الفوز وإسعاد الجماهير المغربية، مشيراً إلى صعوبة البطولة وضغطها الكبير، وقال:
“لم أكن أتوقع أن تكون كأس أمم إفريقيا بهذا الحجم من الصعوبة. عندما تفوز على منتخب مثل نيجيريا وترى دموع لاعبين مثل حكيمي ودياز، تدرك جيداً قيمة وصعوبة هذه المهمة.”
وتجدر الإشارة إلى أن المنتخبين سيلتقيان يوم الأحد، على الساعة الثامنة مساءً، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله.




















التعليقات - الركراكي: لا نرغب تكرار سيناريو 2004 والجمهور مدعو لزرع الرعب في قلوب السنغاليين :
عذراً التعليقات مغلقة