بعد أيام من التحقيق القضائي، وجه قاضي التحقيق تهم انتهاك الاقتراع والتزوير والإرشاء القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة ومدير الحملة الانتخابية لحزب “الجرار” بطنجة، منير الليموري، وذلك على خلفية قضية مركز التصويت مدرسة القدس بطنجة، والتي أثارت جدلاً كبيراً، يوم الاقتراع في الـ23 من شتنبر 2026.
وأمس الخميس، أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، عن إيقاف مشتبه فيهما جديدين في واقعة اختلاس أوراق التصويت بمكتب طنجة، ليتم إحالتهما على النيابة العامة، ليرتفع بذلك عدد المشتبه فيهم في هذه القضية.
وأوضح بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، توصلت جريدة “مدار 21” بنسخة منه، أنه وتباعاً للبلاغين الصادرين عن هذه النيابة العامة بشأن البحث الجاري بخصوص واقعة اختلاس أوراق التصويت، والذي أسفر عن إيقاف خمسة مشتبه فيهم، فقد تم إيقاف مشتبه فيهما اثنين تم تقديمهما أمام النيابة العامة في هذا الصدد.
وأوضح المصدر ذاته أن الأبحاث الأولية كشفت عن أن المشتبه فيه الأول، والذي يعمل محاسباً بإحدى الشركات، قام بالمشاركة في عملية وضع علامة على رمز حزب سياسي بأوراق التصويت، وذلك بناءً على طلب من مشغله (المشتبه فيه الثاني)، الذي كان يتواجد بشقة بإحدى الوحدات الفندقية برفقة شخصين اثنين كانا بحوزتهما حقيبتان بهما أوراق التصويت، حيث قاموا جميعاً بوضع علامة على الرمز الخاص بأحد الأحزاب السياسية بأوراق التصويت المذكورة.
هذا ومكّن استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة بالفندق -والتي تم محوها بشكل متعمد- من إثبات تواجد المشتبه فيه الثاني إلى جانب مستخدمه المحاسب وشخصين آخرين معتقَلَيْن احتياطياً على ذمة القضية نفسها بالشقة المذكورة إلى حين مغادرتهم لها جميعاً، حيث كان برفقتهم المشتبه فيه الذي قام بإخراج أوراق التصويت من المكتب وإرجاعها.
كما أبانت تسجيلات الكاميرا أن الأمر يتعلق بالحقيبتين نفسيهما اللتين تم ضبطهما لاحقاً بمكتبي التصويت، كما أبانت الأبحاث أيضاً أن المشتبه فيه الثاني كان حاضراً لعملية إحضار أوراق التصويت ووضع علامة على رمز حزب سياسي بها.
وكشفت نتائج الخبرة التقنية المجراة على هاتف المشتبه فيه الثاني عن وجود عدة اتصالات هاتفية قام بها المعني بالأمر قبل ويوم الاقتراع مع اثنين من المشتبه فيهما المعتقلَيْن احتياطياً على ذمة القضية نفسها.
وأكد البلاغ أنه وبناءً على نتائج هذه الأبحاث، وحرصاً من هذه النيابة العامة على استيفاء كافة الظروف المحيطة بهذه الواقعة، قررت تقديم مطالبة بإجراء تحقيق في مواجهة المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي من أجل جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن النيابة العامة ستعمل على مواكبة إجراءات التحقيق لتقديم الملتمسات اللازمة في إطار حرصها على التطبيق الصارم للقانون.
وقبل ذلك، قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، بعد زوال اليوم الخميس، إيداع عمدة مدينة طنجة، منير ليموري، رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية قضية تزوير أوراق انتخابية بمدرسة القدس؛ وهو الملف الذي أثار كثير من الجدل خلال الأيام التي تلت يوم الانتخابات التشريعية (23 شتنبر 2026).
وقبل ذلك، كشفت معطيات موثوقة أنه جرى، صباح اليوم الخميس، تقديم منير ليموري، عمدة مدينة طنجة وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، وذلك بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية الإضافية التي خضع لها على خلفية الأبحاث الجارية في ملف الأوراق الانتخابية المضبوطة بمركز التصويت بمدرسة القدس.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم نقل ليموري من مقر ولاية أمن طنجة في اتجاه محكمة الاستئناف، حيث ينتظر أن يمثل أمام النيابة العامة لاتخاذ القرار القانوني المناسب بشأن وضعيته في ضوء نتائج الأبحاث المنجزة معه.


















التعليقات - الليموري يواجه تُهَم انتهاك الاقتراع والتزوير والإرشاء بعد جدل “صندوق طنجة” :
عذراً التعليقات مغلقة