شوكي: التجمع الوطني للأحرار سيمارس معارضة قوية ومسؤولة وبنّاءة

أسفي كودمنذ 3 ساعاتآخر تحديث : الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 2:14 مساءً
أسفي كود
زووم•في الواجهة
شوكي: التجمع الوطني للأحرار سيمارس معارضة قوية ومسؤولة وبنّاءة

أكد محمد شوكي رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن تنظيمه السياسي سيضطلع بدوره في المعارضة خلال المرحلة المقبلة، من خلال ممارسة رقابية قوية ومسؤولة وبنّاءة، تستند إلى المرجعية الدستورية وإلى رصيد الحزب في تدبير الشأن العام، مشددا على أن انتقال الحزب إلى المعارضة لا يعني خروجه من دائرة المسؤولية الوطنية.

وأوضح شوكي، في تصريح بشأن اصطفاف التجمع الوطني للأحرار في صفوف المعارضة، أن الحزب يتعامل مع هذا الموقع باعتباره امتدادا طبيعيا للممارسة الديمقراطية، ومحطة جديدة لمواصلة الإسهام في الحياة السياسية والمؤسساتية بأدوار ومسؤوليات مختلفة، مستحضرا المكانة التي منحها دستور 2011 للمعارضة في البناء الديمقراطي والمؤسساتي للمملكة.

وأضاف أن قوة الحزب في المرحلة المقبلة تستند إلى رصيد مهم من التجربة الحكومية، ووزن سياسي وبرلماني وازن، فضلا عن تجربة راكمها في تدبير الشأن العام ومواكبة الأوراش والإصلاحات الكبرى، معتبرا أن هذه المؤهلات ستشكل دعامة أساسية لعمله من موقع المعارضة.

وسجل المتحدث أن الفريق البرلماني للحزب يضم كفاءات ذات خبرة وتجربة في العمل التشريعي والمؤسساتي، وأطرا متمرسة تتوفر على معرفة دقيقة بالملفات الاقتصادية والاجتماعية وبإكراهات التدبير الحكومي، وهو ما سيمكن، بحسبه، من مناقشة السياسات العمومية بعمق، ومساءلة الاختيارات الحكومية استنادا إلى الوقائع والمعطيات والحجج، بعيدا عن منطق الشعارات والمزايدات السياسية.

وشدد شوكي على أن الحكومة المقبلة ستكون أمام معارضة «قوية وجادة»، تمارس الرقابة بالصرامة التي يتيحها الدستور، وتقدم نقدا بناء ومسؤولا، مع طرح مقترحات وبدائل واضحة لمختلف الإشكالات المطروحة.

وأكد أن التجمع الوطني للأحرار لن يكون معارضة ترفض من أجل الرفض، كما لن يتردد في التعبير عن اختلافه مع التوجهات الحكومية كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك، مبرزا أن العمل البرلماني للحزب سيرتكز على قوة الحجة ودقة التقييم وجودة الاقتراح.

واعتبر أن المعارضة الحقيقية لا تقاس بحدة الخطاب السياسي أو برفع سقف المواقف، وإنما بقدرتها على الارتقاء بالنقاش العمومي والمساهمة في تجويد القرار العمومي، بما يجعلها طرفا فاعلا في مراقبة السياسات الحكومية وتقديم البدائل.

وفي ما يتعلق بالثوابت التي ستؤطر مواقف الحزب خلال المرحلة المقبلة، أبرز شوكي أن المصلحة العليا للوطن ستظل البوصلة الأساسية التي توجه اختياراته، مؤكدا أن الأوراش الوطنية الكبرى تتجاوز منطق الأغلبية والمعارضة، وأن خدمة المغرب ليست حكرا على موقع سياسي أو مؤسساتي بعينه.

وختم بالتأكيد على أن الحزب، الذي تحمل مسؤولياته خلال المرحلة السابقة من موقع الحكومة، سيواصل أداء أدواره من موقع المعارضة بالجدية وروح المسؤولية نفسيهما، واضعا مصلحة البلاد والمواطنين فوق كل اعتبار، ومشددا على أن «المواقع السياسية تتغير، لكن الالتزام تجاه الوطن والمواطنين يظل ثابتا».

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الأخبار العاجلة