أسدلت غرفة الجنح التلبسية بمحكمة الاستئناف بالرباط، ليلة الاثنين الثلاثاء، الستار على ملف صانع المحتوى المثير للجدل، المعروف بلقب «بن نسناس»، بعدما قضت بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حقه، والقاضي بحبسه ثمانية أشهر نافذة وأداء غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.
ولم تتوقف الهيئة القضائية عند تثبيت العقوبة السالبة للحرية، بل أيدت تدابير ردعية إضافية طالت نشاطه الافتراضي، شملت الأمر بإغلاق قنواته على المنصات الرقمية، وحرمانه رسميا من ممارسة أي نشاط يتعلق بصناعة المحتوى لمدة ثلاث سنوات كاملة.
وتعود وقائع القضية إلى توقيف المعني بالأمر من طرف عناصر الأمن الوطني بمدينة مرتيل، يوم 4 يونيو 2026، تنفيذا لمذكرة بحث صادرة في حقه، قبل أن يقرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي «العرجات 1»، على خلفية فيديو ظهر فيه وهو يقوم بطهي كلب نافق تزامنا مع عيد الأضحى.
«اليوتيوبر» المثير للجدل بمغامراته الغربية والتحديات في الأماكن الخالية والغابات، وجد نفسه في ملف قضائي عندما قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة تمارة، في الـ 7 يونيو، متابعته في حالة اعتقال بتهم من بينها «الإساءة إلى الدين الإسلامي، وقتل وبتر أطراف حيوان، والتهديد بارتكاب جنحة، والتهديد بارتكاب جناية»، فضلا عن تهم أخرى ذات صلة.
وانتصبت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية (ONPE) طرفا مشتكيا في هذه القضية، مؤازرة من لدن بوشعيب الصوفي، المحامي بهيئة الرباط، وبدعم من خلية «زيرو تفاهة».
وكان «بن نسناس» قد نشر شريط فيديو على قناته على «يوتيوب» يقوم فيه بطهي كلب نافق تزامنا مع مناسبة عيد الأضحى؛ وهو ما اعتبرته المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية «استفزازا خطيرا واستهزاء بالقيم الدينية والروحية للمجتمع المغربي ومساسا صريحا بالآداب العامة والنظام العام الأخلاقي».



















التعليقات - من الإدانة إلى الحظر الرقمي .. استئنافية الرباط تسدل الستار على قضية اليوتيوبر «بن نسناس» :
عذراً التعليقات مغلقة