صحيفة الكترونية متجددة على مدار الساعة تصدر عن شركة safigoud media

- الإعلانات -

الفرقة الجهوية للشرطة القضائية تحل بمقر جماعة بوكَدرة ورئيس المجلس في قفص الاتهام

محمد العوال

876

حلت بداية الأسبوع الجاري، بمقر جماعة بوكَدرة، عناصر الفرقة الوطنية المكلفة بالجرائم المالية بجهة مراكش آسفي، وذلك للوقوف الميداني على مجموعة من المشاريع المنجزة بتراب الجماعة، والاطلاع على الوثائق والمستندات المتعلقة بصرف العديد من الاعتمادات المالية، سواء فيما يتعلق بميزانية التسيير أو التجهيز.
وأوضحت المصادر نفسها، أن حلول عناصر الفرقة الوطنية، يأتي بعد أن تم الاستماع إلى مجموعة من أعضاء المجلس الترابي لبوكدرة، الذين وجهوا شكايات عدة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش (قسم جرائم الأموال)، الذي أحالها بدوره على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المكلفة بالجرائم المالية بتراب الجهة.
وأشارت مصادرنا، إلى أن صفقات تتعلق بتعبيد المسالك الطرقية وإصلاحها وتوسعتها، سيتم معاينتها والإطلاع على الوثائق المالية الخاصة بها، وكذا دفاتر التحملات، والوقوف على مدى احترام مقتضياتها، فضلا عن التمحيص في العلاقة التي تربط بعض الشركات الحائزة على سندات طلب برئيس الجماعة، وكذا معرفة سبب اللجوء المفرط إلى سندات الطلب، عوضا عن إعلان صفقات، كان من الممكن أن توفر سيولة مالية للجماعة، وتركيز مبدأ الشفافية من خلال فتح باب المنافسة أمام كل الشركات التي تقوم بالأشغال ذاتها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الاختلالات المالية التي تعرفها جماعة بوكدرة، والتي كانت محط العديد من الشكايات والتظلمات سواء من قبل جمعيات المجتمع المدني أو أعضاء بالمجلس الترابي، تتطلب تحقيقا شاملا – إذ بالإضافة إلى طبيعة الأشغال المنجزة بأغلب الصفقات التي عقدتها الجماعة سيما ما يتعلق منها بالمجزرة وفتح مسالك طرقية وإصلاح أخرى – فإن صرف اعتمادات مالية سنوية لشراء عتاد التزيين وشراء الجير ومواد البناء والأغراس والتجهيزات المكتبية والتعاقد بشأن الدراسات التقنية وشراء مصابيح الإنارة العمومية، تطرح العديد من علامات الاستفهام حول طبيعة التدبير الجماعي الذي تنهجه جماعة بوكدرة، التي ظلت مرتبطة بالعديد من الفضائح، التي كان من بينها فضيحة استغلال آليات الجماعة وأعوان جماعيين في جمع المحصول الفلاحي لرئيس الجماعة، وهو ما تم توثيقه في شريط فيدو وبصور فوتوغرافية من طرف أعضاء بالمجلس، ومراسلة عامل الإقليم في شأن ذلك، غير أن الأخير، اختار لغة الصمت، ولم يحرك ساكنا، وكأن الأمر شيء عاد، يندرج ضمن العمل اليومي للمؤسسات المنتخبة.
جدير بالذكر، أن لجنة من المفتشية العامة لوزارة المالية، حلت قبل أسبوع بجماعة بوكدرة للتحقيق في ما اسمته مصادر باختلالات مالية، سيما ما يتعلق بتحصيل المداخيل الجماعية.
يشار إلى أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ستزور جماعات أخرى بإقليم آسفي، في الأيام القليلة المقبلة، للوقوف على طبيعة بعض المشاريع المنجزة، موضوع تحقيقات قضائية جارية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار
=