في سابقة فريدة من نوعها بالمغرب، أقدمت ادارة المستشفى الاقليمي بالرحامنة، عل اقصاء 21 شركة من أصل 22 شركة مشاركة في صفقة مناقصة مبسطة لأجل شراء معدات المكتب لفائدة المركز الإستشفائي المذكور، ورسمت من خلالها ادارة المستشفى أن جميع المقاولات المشاركة “خايبة” الا حبيب قلوبهم.
معطيات دقيقة حصلت عليها “آسفي كود”، تكشف أن لجنة الاشراف على المناقصة عمدت وبسرعة البرق على اقصاء 21 مقاولة من أصل 22 مقاولة مشاركة في المناقصة، قبل أن يكشف المستور وتلوح في الأفق أنه جرى تمرير المناقصة المذكورة، لشركة يبدو أنها تملك الحضوة والرضى لدى مسؤولي المستشفى، لدرجة أن عميت بصيرتهم وسارعوا الى اقصاء المشاركين بالجملة، ودون أدنى تقيد بالضوابط القانونية المنظمة للصفقات العمومية.
ما زاد الطين بلة، أن الأعراف القانونية المرتبطة بالصفقات العمومية تلزم لجان الاشراف على هذه الصفقات، تقديم المبررات المرتبطة باقصاء أي مناقصة، وهو الأمر الذي عجز مسؤولي المستشفى الاقليمي الرحامنة عن تبريره، الأمر الذي يدعو الجهات المسؤولة الى فتح تحقيق في مضمون عشرات الصفقات التي جرى تمريرها داخل هذا المركز، والذي يبدو أن “العشق المجنون” يسيطر على ادارة هذا المستشفى في علاقتها بالمقاولة المحظوظة.
الصفقة التي بلغت قيمتها المالية ما يقارب 48 مليون سنتيم، عرت عورة ادارة هذا المستشفى وكشفت بما لايدع مجالا للشك، أن الفوضى والتسيب والتطاول على القانون، هي سمات أساسية في تمرير الصفقات، وخياطتها على مقاس مقاولات يبدو أن مسؤوليها يملكون الوصفة السحرية لطبخ كتف المال العام، وتوزيعه على أطباق دسمة تثير لعاب بعض المسؤولين.
ملف الصفقة المشبوهة والاقصاء الكلي للمقاولات المشاركة، يشكل فضيحة حقيقية، سيكشف البحث والتحقيق تحت رمادها عن عشرات الفضائح التي ستشكل أول الملفات الموضوعة أمام المدير الجهوي الجديد، وبالتالي تفكيك شبكة يبدو أنها قد وجدت داخل المستشفى الاقليمي بالرحامنة الملاذ الآمن.





















التعليقات - فضيحة بالمستشفى الاقليمي الرحامنة..اقصاء 21 شركة من أصل 22 مقاولة مشاركة في صفقة تجهيزات ومنحها لشركة محظوظة في سابقة بالمغرب :
عذراً التعليقات مغلقة