أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، قبل قليل من مساء اليوم الخميس 25 يونيو، الستار على فصول واحدة من أكبر المحاكمات الجنائية في تاريخ القضاء المغربي الحديث.
وقضت المحكمة بإدانة سعيد الناصري بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات، في حين أدانت عبد النبي بعيوي بالسجن النافذ لمدة 12 سنة.
جاء هذا القرار الحاسم إثر 12 ساعة متواصلة من المداولات المغلقة التي شابها ترقب حارق حبس أنفاس المتتبعين.
ونزلت هذه الأحكام الابتدائية كالصاعقة على المتهمين وذويهم الذين تملكهم الذهول فور النطق بالعقوبات السجنية التي وصفت بـ« الثقيلة« .
وضجت أرجاء المحكمة بصراخ حاد وفوضى عارمة فجرتها عائلات المدانين داخل القاعة رقم 8.
وأصيبت عدد من النساء بالانهيار العصبي وسقطن مغشيا عليهن عقب تلاوة القاضي للأحكام، الأمر الذي أحدث حالة من اللوعة والارتباك في صفوف الحاضرين.
وعبر أهالي وذوي المدانين عن غضبهم العارم جراء هذه المدد السجنية التي تجاوزت سقف توقعاتهم بكثير.
وشوهد الكثير من الرجال والنساء يذرفون الدموع بغزارة معبرين عن صدمتهم البالغة من العقوبات، خصوصا وأنهم كانوا ينتظرون أحكاما مخففة تنهي فصول هذا الكابوس القضائي.
واكتظ بهو المحكمة بعدد كبير من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام وعائلات المتابعين الذين تقاطروا من مناطق وجماعات بعيدة، قصد مؤازرة أقاربهم في هذه المحطة القضائية المفصلية.
وبذلك تطوى فصول الجولة الأولى من قضية «إسكوبار الصحراء» التي هزت المشهد السياسي والحزبي بالمملكة، لينتقل الصراع القانوني رسميا إلى ردهات الغرفة الجنائية الاستئنافية.



















التعليقات - زلزال أحكام إسكوبار الصحراء يهز استئنافية البيضاء.. 10 سنوات سجنا للناصري و12 سنة لبعيوي :
عذراً التعليقات مغلقة