الصويرة: الجمعيات المحلية مدعوة الى الاهتمام بشكل جماعي بمحاربة الهشاشة الاجتماعية

أسفي كود8 أغسطس 2018آخر تحديث : الأربعاء 8 أغسطس 2018 - 8:32 مساءً
أسفي كود
في الواجهة
الصويرة: الجمعيات المحلية مدعوة الى الاهتمام بشكل جماعي بمحاربة الهشاشة الاجتماعية

أكد المشاركون في ندوة نظمت أمس الثلاثاء بدار الصويري بمدينة الصويرة، أن الجمعيات المحلية، النشيطة على مستوى اقليم الصويرة ، مدعوة الى الاهتمام بشكل جماعي، بالجانب المتعلق بمحاربة الهشاشة الاجتماعية.
وأضافوا خلال هذا اللقاء الذي نظم بمبادرة من جمعية الصويرة موكادور حول موضوع ” اشكالية ومعالجة الهشاشة الاجتماعية باقليم الصويرة.. النساء والاطفال في وضعية صعبة والاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة”، أن محاربة الهشاشة الاجتماعية والنتائج المترتبة عنها، تعتبر مسؤولية الجميع، وتستدعي أنشطة متفق عليها بالاضافة الى ارساء تنسيق فعال بين الجمعيات المحلية والسلطات العمومية وكافة الفاعلين المعنيين.
ودعا المؤتمرون، في هذا الصدد، الى خلق خلية بين الجمعيات، يعهد اليها دراسة القضايا المرتبطة بالهشاشة الاجتماعية والاحاطة بأسبابها والعمل على طرح حلول مناسبة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الاقليم.
وبعد أن ذكروا بأن النسبة الكبيرة من مساحة إقليم الصويرة تعد مجالا قرويا، وأن مدينة الصويرة لا تمثل سوى 16 في المائة من هذه المساحة، أشار المشاركون في هذا اللقاء الى ظاهرة الهجرة القروية نحو مدينة الرياح المسجلة خلال العقدين الأخيرين، مع ما ترتب عن ذلك من فوارق اجتماعية وبروز ظواهر اجتماعية متعددة.
واستعرضوا بهذه المناسبة مجموعة من الاشكاليات، التي تزيد من تعقيد الوضع، من بينها الفقر، والنقص في مستوى التكوين والتربية، والهدر المدرسي، والاقصاء الاجتماعي، والتمييز على أساس الجنس، مشددين على ضرورة تبني أنشطة من شأنها تحقيق التنمية على المستوى القروي، تروم وضع بنيات تحتية ملائمة، والرقي بمستوى تمدرس الاطفال، وخلق أنشطة مدرة للدخل، تكون قادرة على الحد من ظاهرة الهجرة القروية.
وألحوا على أهمية ايلاء اهتمام خاص بالاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال تحسين نوعية الخدمات ذات الصلة بالصحة المقدمة لهذه الفئة على المستوى الاقليم، واعداد برامج للتكوين كفيلة بضمان ولوجهم لسوق الشغل.
ومن جهة أخرى، طالب المشاركون في هذه الندوة بضرورة تحسين ظروف عيش وعمل النساء، مع استفادتهن من حقوقهن وتمكينهن من الاضطلاع بمسؤولياتهن في أحسن الظروف، مشيرين الى أنه لا يمكن تحقيق تنمية محلية مستدامة ومندمجة بدون تثمين واحترام حقوق النساء.
وفي هذا السياق، سلطت رئيسة الجمعية النسوية “الخير” السيدة سعاد ديبي الضوء على مجموعة من الأنشطة التي تضطلع بها هذه الجمعية لفائدة النساء الصويريات، مسجلة أنه اعتبارا لأهمية تحسين الظروف الاقتصادية للنساء، تم تنفيذ برنامج للإدماج المهني، حيث أن النتائج المسجلة تعتبر جد مشجعة.
ومن جهتها أكدت الجمعوية والفنانة التشكيلية المنحدرة من الصويرة شامة عطار، على أهمية معالجة القضايا المرتبطة بالهشاشة الاجتماعية في اطار مقاربة شاملة ومتفق عليها، مبرزة أنه من الضروري ايلاء اهتمام بهذه المشاكل والبحث عن الحلول المناسبة لتحسين ظروف هذه الشريحة من المجتمع.
أما رئيس جمعية محاربة السيدا- فرع الصويرة السيد شفيق قاسم، فقدم، من جانبه، عرضا مفصلا حول انتشار فيروس فقدان المناعة المكتسبة، مبرزا الانجازات المحققة من قبل المغرب في مجال الوقاية ومحاربة هذا الداء.
تجدر الإشارة الى أن هذه الندوة، التي تندرج ضمن برنامج أنشطة شهر غشت لجمعية الصويرة موكادور، شكلت مناسبة لتقييم مختلف أنشطة الجمعيات المحلية العاملة في الميدان الاجتماعي للعقدين الأخيرين.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الأخبار العاجلة