وزارة الداخلية تصادق على أهم شرط بخصوص ترشح الشباب للانتخابات..ضرورة الحصول علىنسبة 5% من أصوات الناخبين المقيدين للاستفادة من الدعم المالي العمومي

أسفي كودمنذ ساعة واحدةآخر تحديث : السبت 29 نوفمبر 2025 - 2:46 مساءً
أسفي كود
جمعيات وأحزابزوومفي الواجهة
وزارة الداخلية تصادق على أهم شرط بخصوص ترشح الشباب للانتخابات..ضرورة الحصول علىنسبة 5% من أصوات الناخبين المقيدين للاستفادة من الدعم المالي العمومي

صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب على تعديل جديد يتعلق بترشح الشباب المستقلين للانتخابات، يقضي باشتراط حصول لوائح المترشحين غير المنتمين، الذين لا يتجاوز عمرهم 35 سنة، على نسبة 5% من أصوات الناخبين المقيدين للاستفادة من الدعم المالي العمومي، بدلاً من الاكتفاء بالترتيب الداخلي للائحة كما كان معمولاً به سابقاً.

وبحسب الصيغة النهائية للمادة 23 من مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 المتمم للقانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، فإن اللوائح الشبابية المستقلة التي تستوفي شرط السن والترتيب بين الجنسين، وتحصل على الحد الأدنى من الأصوات، ستستفيد من دعم عمومي يصل إلى 75% من مصاريف حملتها الانتخابية.

وقد حظي المشروع بموافقة أغلبية أعضاء اللجنة، بـ19 صوتاً مقابل معارضة نائب واحد وامتناع أربعة نواب، خلال جلسة امتدت إلى وقت متأخر من ليلة الخميس وشهدت نقاشاً مطولاً حول العديد من المواد، بما فيها مواد غير مفتوحة للتعديل مثل المادة 23 المتعلقة بترشيحات المستقلين.

الأغلبية اعتبرت أن تشديد شروط استفادة اللوائح المستقلة من الدعم يضمن تكافؤ الفرص مع لوائح الأحزاب، ويشجع المترشحين الشباب على تقديم برامج انتخابية واضحة وممولة بشكل شفاف، بينما أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن على المترشح تقديم برنامج انتخابي متكامل يحظى بالمصداقية، موضحاً أن المنصة الرقمية للترشيحات سيتم تكييفها لتيسير استعمالها من طرف الأشخاص في وضعية إعاقة.

كما توقفت المناقشات عند المادة 6 الخاصة بشروط الأهلية، والتي وصفها لفتيت بأنها “قلب المشروع”، لأنها تهدف لحماية المؤسسة التشريعية من السوابق ومن استعمال المال غير المشروع، مشيراً إلى أن الوزارة تتجه نحو تشديد معايير الترشح، وأن صدور حكم ابتدائي في حالة التلبس يكفي لمنع المترشح من خوض الانتخابات.

وفي ما يخص منع أطر الداخلية وبعض مسؤولي المؤسسات العمومية من الترشح وفق المادة 9، شدد الوزير على أن هذا الإجراء ضروري للمحافظة على حياد الدولة وضمان عدم تأثير هؤلاء المسؤولين على العملية الانتخابية، معتبراً في المقابل أنه لا يمكن منع جميع موظفي الدولة من الترشح.

كما شهدت الجلسة نقاشاً حول تمثيلية النساء، حيث اقترح الفريق الاشتراكي رفع عدد المقاعد النسائية إلى 132 دون المساس بالعدد الإجمالي للنواب. غير أن وزير الداخلية أوضح أن هذا المقترح سبق التداول حوله، غير أن إعادة رسم الدوائر الانتخابية يثير إشكاليات سياسية وجغرافية معقدة، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الأحزاب لخلق دوائر نسائية إذا رغبت في ذلك.

ورفضت الوزارة كذلك مقترح منع رؤساء الجماعات والمجالس الترابية من الترشح، حيث اعتبر لفتيت أنه “ليس منطقياً إقصاء عمداء المدن الكبرى من البرلمان”، إضافة إلى رفض مقترح منع أصحاب الشركات من الترشح بدعوى عدم وجود تعارض، ما دام البرلماني يقوم بمهامه كما ينبغي.

وبذلك يكون هذا التصويت قد رسخ توجهاً جديداً في شروط ترشح الشباب المستقلين، وأعاد فتح نقاش واسع حول معايير الأهلية والتمثيلية وضبط العملية الانتخابية، في سياق تحضير البلاد للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الأخبار العاجلة