الاستقلال يضع شروط مشاركته في الحكومة ويفوض بركة للتفاوض

أسفي كودمنذ ساعة واحدةآخر تحديث : الأحد 4 أكتوبر 2026 - 7:20 مساءً
أسفي كود
جمعيات وأحزاب•زووم•في الواجهة
الاستقلال يضع شروط مشاركته في الحكومة ويفوض بركة للتفاوض

فوّض المجلس الوطني لحزب الاستقلال، بالإجماع، الأمين العام نزار بركة للقيام بالمفاوضات اللازمة بشأن مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وذلك في سياق المشاورات السياسية التي تجريها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري مع الأحزاب السياسية.

وجاء ذلك في ختام الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، التي انعقدت السبت 3 أكتوبر 2026 بمدينة سلا، وخصصت لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي، والتداول في مسألة مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.

وأكد الحزب، في بيان صادر عقب أشغال الدورة، أن المجلس الوطني ثمن مشاركة حزب الاستقلال في بناء المرحلة المقبلة، مطالبا بإطلاق دينامية جديدة للإصلاحات من أجل إحداث التغيير المنشود وتحقيق أثر ملموس على حياة المواطنات والمواطنين.

وشدد المجلس الوطني على ضرورة تعزيز الجبهة الداخلية، من خلال مشاركة فاعلة للحزب في الحكومة وتموقع وازن في هيكلتها، مع مواصلة لعب دوره الوطني في تنزيل الإصلاحات الكفيلة بتحقيق التحولات التنموية المنشودة، وطمأنة المغاربة واستعادة ثقتهم في المؤسسات المنتخبة.

وأوضح الحزب أن التفويض الممنوح لنزار بركة يأتي من أجل القيام بالمفاوضات المتعلقة بمشاركة الحزب في الحكومة، وفق ما تمليه مصلحة الوطن والمواطنين، والتطلعات المشروعة للحزب ليكون فاعلا أساسيا في مسار البناء المؤسساتي والتحديث الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، بما يمكنه من الوفاء بالتزاماته تجاه المواطنات والمواطنين.

وفي تقييمه للانتخابات التشريعية، أعرب المجلس الوطني عن ارتياحه للنتائج التي حققها الحزب، والتي بوأته المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات والمرتبة الثالثة من حيث عدد المقاعد، معتبرا أنها تعكس صموده وحفاظه على موقعه المتقدم في المشهد السياسي الوطني، والثقة المتواصلة التي يحظى بها لدى مختلف شرائح وفئات الشعب المغربي.

وثمن المجلس الوطني، في السياق ذاته، مضامين العرض السياسي الذي قدمه الأمين العام نزار بركة خلال افتتاح الدورة الاستثنائية، معتبرا أنه شكل أرضية للتداول والمناقشة العامة وتميز بعمق الإلمام بالمعطيات وروح المسؤولية الوطنية.

وسجل الحزب باعتزاز النتائج التي حققها في الأقاليم الجنوبية، والتي قال إنها بوأته المرتبة الأولى في الغالبية الساحقة من الدوائر الانتخابية بهذه المنطقة، معتبرا أن هذه النتائج تؤكد حضوره وتجذره التاريخي والثقة التي يحظى بها، فضلا عن تجاوب المواطنين مع عرضه وخطابه.

وفي المقابل، عبّر المجلس الوطني عن أسفه لما وصفه بسيادة بعض مظاهر الاختلالات والممارسات والخروقات في بعض الدوائر خلال العملية الانتخابية، مشيرا إلى محاولات التأثير على الناخبين بوسائل غير مشروعة، بما في ذلك استعمال المال والضغط على الناخبين ومحاولة التلاعب بأوراق التصويت، فضلا عن الامتناع عن تسليم محاضر نتائج التصويت في عدد من مكاتب التصويت.

واستحضر الحزب، في ختام مداولاته، التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه المغرب، وفي مقدمتها القضايا المرتبطة بالوحدة الترابية، إلى جانب الرهانات الاجتماعية والاقتصادية، خاصة دعم تماسك الأسرة والحفاظ على القيم، ومحاربة الفساد، وتحسين الخدمات العمومية في الصحة والتعليم والتشغيل والسكن، وتحسين القدرة الشرائية والنهوض بالطبقة الوسطى وتعزيز مقومات السيادة الوطنية.

ودعا المجلس الوطني إلى استثمار المرحلة السياسية الحالية من أجل استرجاع الثقة في العمل السياسي والمؤسسات السياسية، وفتح ورش لمصالحة الشباب وعموم المواطنين مع الشأن السياسي والحزبي، وتجاوز أعطاب الديمقراطية التمثيلية، بما يمنح زخما جديدا للمسار الديمقراطي والسياسي بالمغرب.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الأخبار العاجلة