بيان: جمعيات مكلفة بالتعليم الأولي كتفرض على أستاذات وأساتذة التعليم الأولي باقليم آسفي دفع مبلغ ألف درهم

أسفي كود8 مارس 2026آخر تحديث : الأحد 8 مارس 2026 - 5:23 مساءً
أسفي كود
التربية والتعليمزوومفي الواجهة
بيان: جمعيات مكلفة بالتعليم الأولي كتفرض على أستاذات وأساتذة التعليم الأولي باقليم آسفي دفع مبلغ ألف درهم

تتابع المنظمة المغربية للحقوق والحريات بقلق بالغ التطورات المرتبطة بما بات يُتداول بشأن فرض مبالغ مالية على أستاذات وأساتذة التعليم الأولي تحت مسمى “واجب الانخراط” من طرف بعض الجمعيات المشرفة على تدبير هذا القطاع،

وفي هذا السياق، انعقد صبيحة يومه السبت 07 مارس 2026 بمنطقة سبت جزولة التابعة لإقليم آسفي لقاء حضرته أستاذات متضررات مرفوقات بأساتذة وأستاذات من ذوي الصفة التمثيلية داخل النسيج النقابي لقطاع التعليم الأولي، إلى جانب مسؤول بإحدى الجمعيات المعنية، وذلك من أجل مناقشة ملابسات هذه القضية والاستماع إلى إفادات الأستاذات المتضررات.

وخلال هذا اللقاء تم الوقوف على معطيات تفيد باستخلاص مبالغ مالية بلغت في عدد من الحالات 1000 درهم تحت مسمى “الانخراط”، وهو ما أثار تساؤلات جدية حول الأساس القانوني لهذا الإجراء، خاصة وأن العرف الجمعوي المستقر يقضي بأن الانخراط يكون اختياريا ويترتب عنه أداء رمزي مقابل الانتماء للجمعية، وليس وسيلة لفرض أداءات مالية بهذا الحجم وخارج الضوابط القانونية. وهو ما يجعل فرض ما سمي بواجب الانخراط في هذه الحالة محل شبهة واستغراب، خصوصا في ظل إفادات المتضررات بكون هذه المبالغ تم استخلاصها في ظروف شابها الضغط والابتزاز.

وقد تمخض اللقاء عن اقتراح تسوية من جانب واحد تقدم بها عضو بالمكتب المسير للجمعية، يقضي بتمكين الأستاذات المتضررات من استرجاع المبالغ المالية التي تم استخلاصها منهن تحت مسمى الانخراط. ورغم ما يحمله هذا المقترح من إقرار ضمني بوجود اختلالات، فإن طبيعة هذه الواقعة تظل محط تساؤل مشروع حول مدى احترام القواعد المؤطرة للعمل الجمعوي.

وإذ تسجل المنظمة المغربية للحقوق والحريات موقفها من هذه التطورات، فإنها تؤكد أن مثل هذه الوقائع لا يمكن التعامل معها باعتبارها حالة معزولة، حيث إن معطيات متطابقة تشير إلى أن فرض أداءات مالية مشابهة أصبح واقعا تعرفه عدد من الجمعيات العاملة في مجال التعليم الأولي، دون أن يعني ذلك بأي حال من الأحوال التعميم الشامل أو المساس بعمل الجمعيات الجادة التي تلتزم بالقانون وتؤدي أدوارا تربوية واجتماعية مشرفة.

وفي سياق متصل، تعبر المنظمة المغربية للحقوق والحريات – من منطلق دورها في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية – عن قلقها من الهشاشة التي تطبع العقود المبرمة مع العديد من أستاذات وأساتذة التعليم الأولي في عدد من التجارب، وهي وضعية تطرح تساؤلات حقيقية حول مدى احترام مقتضيات مدونة الشغل وضمان الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية والمهنية لهذه الفئة، وهو موقف مبدئي تعبر عنه المنظمة في إطار متابعتها العامة لأوضاع العاملات والعاملين بهذا القطاع.

وعليه، تؤكد المنظمة ما يلي:

  • ضرورة التحقق من قانونية استخلاص المبالغ المالية المفروضة تحت مسمى الانخراط وترتيب الآثار القانونية اللازمة عند الاقتضاء.
  • حماية أستاذات وأساتذة التعليم الأولي من كل أشكال الضغط أو الابتزاز المالي المرتبط بالولوج إلى العمل أو الاستمرار فيه.
  • احترام الضوابط المؤطرة للعمل الجمعوي وعدم توظيف الانخراط كآلية لفرض أداءات مالية خارج الإطار القانوني.
  • ضمان صون كرامة الأستاذات واحترام حقوقهن المهنية والاجتماعية.

وإذ تؤكد المنظمة المغربية للحقوق والحريات استمرارها في متابعة هذا الملف عن كثب، فإنها تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من مبادرات قانونية وحقوقية دفاعا عن حقوق الأستاذات المتضررات، بما يضمن احترام القانون وحماية كرامة العاملين في قطاع التعليم الأولي

والسلام

عن المكتب التنفيذي

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الأخبار العاجلة